التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2023

تحت ضوء القمر للكاتبة حنان شلغين

  / تحت ضوء القمر/  في إحدى اللّيالي الهادئة حيثُ السّكونُ يعمُّ كلّ مكان، وضوءُ القمر يُلقي بنورهِ على كافّة الأرجاءِ جلستُ بالقربِ من نافذتي و مشاعرٌ متضاربةٌ تنتابني لايمكنني البوح بها أو ليسَ هناك من أبوحُ بها لهُ، بدأتُ أتأمّلُ السّماءَ وأنفاسي التّائهة تعانقُ رحابها، حيثُ النّجومُ المتناثرةُ فيها التي تشعّ، تتلألأ و تتراقص فرحًا، وأنا أطيلُ النّظرَ فيها غارقةً بأفكاري وإذ بشهابٍ يخطفُ نظري إليه فيشدّني معه لنجمةٍ برّاقةٍ، وكم استهواني جمالها فكانت تختلفُ عن قريناتها فبدت أكثر لمعانًا، نفثتُ زفراتي في أرجاءِ الفضاءِ وكأنّه بركانٌ تأجّج بداخلي من كثرةِ الآلامِ والعذابِ والهموم التي أثقلتني وجعلتني وحيدةً تائهةً، وذهبتُ بنظري لتلكَ النّجمةُ البرّاقةُ وخاطبتها قائلة: أرأيتِ يانجمتي ماذا حلّ بي من ألمِ الفراقِ؟ لقد تسلّلَ الألمُ لأوصالي فطغى وقتلَ الأملُ داخلي، والأسى قد خيّمَ على أيّامي حتى بدت حالكةً كالدّجى، أشعرُ بوحدةٍ وما سواكِِ مؤنستي أبوحُ لها معاناتي، حتّى عَبرَاتي التي كنت أذرفها لتخفّفَ آلامي قد نضبتْ وجفّت، ماذا أفعل يانجمتي؟ فقد أُرهقت كثيرًا وإذا بها تقتربُ به...

الوداع الأخير، للكاتب زين العابدين حبيب

 "الوداع الأخير" كل وداعٍ يخبرنا بعضَ الأشياءِ عن أنفسنا  وفي الواقع كلمةُ دمتَ سالماً هي مرآةٌ نمسكها أمام وجهنا تذهبُ قطعةٌ منا مع كل شخصٍ ذاهب ولكن ماذا عن انعكاسنا الذي في المرآة؟ هل ينقص هو أيضاً عند كل فقدان؟ بالنسبةِ لي لاتذهبُ فقط قطعةٌ مني كلما ذهبَ شخصٌ ما من حياتي..  شخصٌ أعطيه القيمة فقدتُ الكثيرين ممن أحب وفي كل مرةٍ تمزقت روحي وتفتت أجزاء قلبي أكثر من المرة التي قبلها من كثرة الأشخاص الذين فقدتهم في حياتي وصلتُ لمرحلةٍ لم أعد أشعر فيها بأي نقصٍ عند أي فقدان لا أنكر أني أتألم وأحياناً أبكي كثيراً ولكني فقدتُ الشعور بنواقصي ولم أعد أصدق أن هنالك عيبٌ ما بي  بل اقتنعتُ بأن كل من يحاول إظهار عيبٍ أو نقصٍ لي فهو يفتقدهم أكثر مني الكاتب: زين العابدين حبيب

الكاتبة نور زريقة

♡  شمسي♡  ذاك اللقب الذي يرافقُ قلبي منحني شعورَ التوهجَ دائماً. منحني طاقةَ الحبّ الاستثنائيةِ والتفردَ بعالمِ النّور الذي ينيرَ حياةً بأكملها.   لربما هذا اللقبُ يأخذَ حيزاً كبيراً من اسمي أيضاً وكأنّه توأم الرّوح المرافق له،لربما ذاك الشخصَ المجهول أطلقَ عليّ عنواناً يليقُ بي  يرافقني يوقظني من يأسي في عتمةِ الحزن،  يُظهرَ لي بصيصَ أملٍ في نهايةِ المطاف، لو يعلم ما حفر في قلبي هذا اللقب، كيف ميّزني بالشمس ولطافتها، أتدرك ما معنى أن تكون شمساً؟  حينها ستكون رمزاً للنّور الدائم والأمل المشرق  ستكون ملاذاً للشخص المنطفئ وسكينةً تطمئن قلبه وتنير عتمة روحه، حينها ستدرك مسؤليةَ أن تحملَ رونقك دائماً أينما حللت لعلك تكون شمساً تُضيء حياةَ شخصاً آخر.  إنّي أحبّ الشّمس.   |الكاتبة نور زريقه |

جحيمٌ ذو وجهين، نص مُشترك لِمجموعة من الكُتاب المتألقين

"جحيمٌ ذو وجهين" الأَسودُ والأبيضُ ليسا متناقضين يُشبهانِ الجحيمَ قليلاً ليسَ كلّ أسودٍ شيطانٌ بالكامل ولا كلُّ أبيضٍ مَلاكٌ خالِ من الشوائبِ الأسودُ والأبيض بينَ أن أكونَ في الجّنةِ أو النّارِ، بينَ الأبيضِ والأسودِ، بينَ التَوبةِ والعِصيانِ، بينَ الإلحادِ والإيمانِ، بَينَ الرّفضِ والقُبولِ، بَينَ التّناقُضاتِ وفي مُنتصفاتِ الأُمورِ وقفتُ حَائِراً، من أنا ومَا أنا عليهِ نِزاعٌ يَدورُ وصِراعٌ يَغورُ وصُراخٌ يُذيبُ كلُّ هذا بَينِي وبينِي فمنْ منْ بَينِي بَينايَّ يَفوزُ؟ هذا أنا...  أختبئُ بجُبِّ الوحدةِ من صراعِ المُحيط، فيُصبِحَ الجُبُّ سلاحاً ذو وجهين ويكشفُ عن أنيابه ونحنُ مُسَلِّمين حلّ الصّمتُ والسكينَةُ أرجاءَ المكانِ ولا زالتِ الأفكارُ تتصارعُ داخلَ رأسِي، لا زالَ صوتُ المقاوَمةِ في الفضاءِ كاسِرَ السّكوتِ ولكِن ما إنْ مكثْتُ لوهنةٍ حتَى تعالَت أصواتُ الصّراخِ في مسمَعي أقضي معظمَ الوقت في صراعٍ مع تلكَ التفاصيلِ التي تختبئ في حنجرتي، غير أنني و بكل ما أحملهُ من تخبطاتي النفسية  لا يمكنني البوح ، شعورٌ أشبه بالموت إنني أتهاوى صريعاً بأفكاري اليوم الثالث بعد وفاتي  خ...

الكاتب يوسف حيدر

  وأنا أحِبُّ اللّيل  فاللّيل يخفي عيوب من مرُّوا من هذا الطريق ...  وأنا أُحبّ اللّيل أكثر كي أمرّ عليه وحيداً دون ظلّي أو صديق...  حين أقلِّبُ الذكريات بين يديّ كسبحة أحبُّ اللّيل أكثر وحين أقلِّب الوجوه في خيالي كفيلمٍ وثائقي قديم أحبُّ اللّيل أكثر حين أعدّ الأيام كالأرقام حتى بلوغ هذا اليوم... أحبُّ اللّيل أكثر ...  في اللّيل يتسرّب الصّدق من ملامحنا الرتيبة وتصبح العفويّة عنوان الكتاب  في اللّيل لا مكان للشوائب في المشاعر في اللّيل تصبح العنقاء واقع عيشتي وتصبح رحلة جلجامش واقعاً وأنا وحدي أصير ككذبة...  لهذا أحبّ اللّيل أكثر في اللّيل من بدّلوا وجوههم سيرتاحون ...  لأنّ اللّيل يستر عيبهم...   في اللّيل كلّ شيءٍ كلّ شيءٍ هادئ...  حتى أنا ...  وكلثوميّات المساء تصدح وحدها لهذا أحبّ اللّيل أكثر ....  فاللّيل يخفي عيوب من مرّوا من هُنا دون سلام أو كلام يخفي عيوب من صار قصة دون أن يكون لها مسك في الختام.. وأنا مع هذا الهدوء أرضى بالسّلام..  فأحبّ اللّيل أكثر...  وأنا أحبّ اللّيل كي أبقى خيالاً فالخيال لا شيء يعك...

نص للكاتب حُذيفة الحسن

• كانت وطنهُ •  يعود مساءَ كل يوم، ويرتمي بين أحضانها الدافئة، تجتاحه لتزيح عنه صرير الشتاء القارص، تمسح على تعبه، تنثر أنفاسها هنا وهناك كأنها تنثر عطرًا معبقًا وتسقيه نبيذ الحبِّ المعتق من نظرة عينيها الساحرتين، وتضع قُبلةً على ناصيتِه، فيزداد عشقًا لها وتزدادُ أمامه جمالًا وفتنة. حتّى عادَ في ذاك المساء، ولم تكن بانتظاره، كان وحيدًا، تذكر أنّها لم تُعد هنا! خارتْ قواه، فتكأكأ على نفسّه وضم يديه حول ركبتيه، حتّى تدفىء روحهُ الباردة، وهو ينتظّر عودتها لكنّه تذّكرَ أنّها حلمٌ وانتهى انتهى عندما شيّعها في اليوم الأخير.  • الكاتب حذيفة الحسن

شعر نثري للكاتبة رشا حسين

ق  قصيدة نثرية:  دقائِق هناك، في آخر مقاعد الذاكرة، كنتُ أجثو وحدي حفيف الهواء يداعبُ كرّاستي العتيقة أستلقي لأغفو، أو يغفو ذاك الشقيّ داخل ركني يختبئ بأقصى أركاني بعداً عني أكثر ركن مهجور يعزف على قلبي كناي حزين تعجبهُ الثقوب ومنها تفوح ألحاناً زرقاء كانت العاصفة مهيبة تقتلعُ ما تجده تبدّدُ وتفرّق شمل الأشجار تزعزعُ أمان الطيور وكأنّ شيئاً ما قد أغضبها للحد الّذي جعلها بعنفٍ تثور انتقاماً لهنائها المعتاد ربّما قد أزعجنا قيلولتها ربّما.. دقيقة هدوء ….   وبينما كان كل شيء يفور كنتُ الوحيدة الصامتة والهادئة كجثةٍ تداعبها الحياة لتعود وتأبى نفس الضحية أن تولد أخذتُ منها بعض الذرات الباردة وخبّأتها في جوفي نجحتُ الآن، في جمع النيران والبرودة أقول نيران! لم تكن نيران كان شيئاً أشبه بالرماد وحسب وقع قلمي أرضاً ربّما هو الآخر قد ملّ الانتظار ما زال يدوّن مفردات بلاغية بلاغة.. بلاغة..  بلاغة وحسب قد احكمتُ منذ زمن قبضتي على الشعور عند بكاء سمائي الأولى تحرّر الكناري خاصتي انتهاء أول دفاتري اهتراء ثوبي المفضّل وأول مشاجرة مع أمي وآخر ليلة نوم هنيئة ولادة أول كلمة...