وأنا أحِبُّ اللّيل
فاللّيل يخفي عيوب من مرُّوا من هذا الطريق ...
وأنا أُحبّ اللّيل أكثر كي أمرّ عليه وحيداً دون ظلّي أو صديق...
حين أقلِّبُ الذكريات بين يديّ كسبحة أحبُّ اللّيل أكثر وحين أقلِّب الوجوه في خيالي كفيلمٍ وثائقي قديم أحبُّ اللّيل أكثر حين أعدّ الأيام كالأرقام حتى بلوغ هذا اليوم... أحبُّ اللّيل أكثر ...
في اللّيل يتسرّب الصّدق من ملامحنا الرتيبة وتصبح العفويّة عنوان الكتاب
في اللّيل لا مكان للشوائب في المشاعر في اللّيل تصبح العنقاء واقع عيشتي وتصبح رحلة جلجامش واقعاً وأنا وحدي أصير ككذبة...
لهذا أحبّ اللّيل أكثر في اللّيل من بدّلوا وجوههم سيرتاحون ...
لأنّ اللّيل يستر عيبهم...
في اللّيل كلّ شيءٍ كلّ شيءٍ هادئ...
حتى أنا ...
وكلثوميّات المساء تصدح وحدها لهذا أحبّ اللّيل أكثر ....
فاللّيل يخفي عيوب من مرّوا من هُنا دون سلام أو كلام يخفي عيوب من صار قصة دون أن يكون لها مسك في الختام.. وأنا مع هذا الهدوء أرضى بالسّلام..
فأحبّ اللّيل أكثر...
وأنا أحبّ اللّيل كي أبقى خيالاً فالخيال لا شيء يعكّر صفوه ...
لهذا دون ردّ على عتابك....
دون وجهك دون صوتك دون كلمات الملام....
سأحبّ اللّيل أكثر.....
الكاتب يوسف حيدر
تعليقات
إرسال تعليق