_سلوى: إذا اللّيل أهدى إليكَ الظّلام.. فسامحه، فليس بوسعه العثور على نورٍ يفوقك _ميلاد: إنّي لا أنكرُ فضلَ الليل لكنّه.. جاء ضيفًا ثقيلًا .. كلّما حاولت أن أشكوكِ إليه ! جاءَ يشكوكِ إليَّ .. _سلوى: وهل تسامر شكواه أم أنّ صدى الشوق يغالب قلبك الساهي؟ _ ميلاد: أنا ؟ سامرت القمر والليل والأحلام لأجلِ عينيكِ.. ولم يسامر شوقي أحدُ .. كأنّي جئتُ منثورًا بقلبٍ .. أفناهُ حبُّ . _سلوى: الحبّ لم يُخلق للفناء، هو يحيي ولا يميت نحن من نفني الهوى برداء الدمع والخفقات _ ميلاد: أتقولين حباً؟ مابيننا كاد أن يسمّى بصوتِ العنب على الشجر أو رشفة صدى سكبت من ثغر همسةٍ الحبُّ في فيزياءِ عينيك لا يستحدث من العدم لكنه يُفنى لو أراد ليظهر مجددًا على هيئةٍ أمرٍ جلل _سلوى: أهناك أعظم من حروفي؟ كل التراتيل تصغي إلى وقع الندى من شرفة الشفاه إلى أخاديد الحياة _ميلاد: لا أنكرُ فضل قدميك في انتعال الوهم لكنّكِ سرتِ فوق قلبي وقلتِ هذا طريقي؟ فهلّا رحلت ! _سلوى: أتحاججني بلعبتي؟ بسحري؟ بمعجزتي! لو أنّ قلبك لم يب...
شتاءٌ عاصف بين الماضي والحاضر وقعت في خلِّة فتاةٍ وأكملت أحجية قلبي الناقصة أذكر مرةً قالت لي أتدمن السجائر وأنت مدمنٌ بالنظر إلي؟ أتراه يتحمل قلبك نارٌ آخرى أو عطرٌ آخر غير عطري؟ أتغارين من سيجارةٍ أرميها أرضاً بعد احتراقها؟ لا لا.. مارأيك بصورةٍ معاً وبيدك آخر ذكرى من هذه السيجارةُ اللعينة؟ كما تريدين هيا واحد إثنان ثلا.. ماهذا؟ أين صورتكِ لاتظهر على الهاتف؟ صورةٌ وراء صورة وهي لاتظهر فقط أنا التفت لها مستغرباً لترد بابتسامةٍ مرتجفة إذا ارسمني ولكن أنا من سيخبرك كيف ترسمني.. عينٌ واسعةٌ أكثر وثغرٍ أحمر اللون وبشرةٍ بيضاء وقبل أن تكتمل الرسمة ارتجفت يدي وشعرت بقشعريرةٍ تسري في جسدي وأنا أرى على الورقة ضحيتي أو حبيبتي التي أوقعتها من منزلها لتسقط أرضاً وعندما جاءت الشرطة عندها قلت قد ماتت منتحرةً، نعم نعم هكذا قلت بعد أن قتلتها أخبرت الجميع كاذباً بإنها من انتحرت ولكن؟ من أنتِ هل تعرفين هذه الفتاة التي قلتي أوصافها لي؟؟ لأرفع رأسي بينما أنظر لملامحها ودمعتها التي لم تسقط.. وأرَ ملامحها تتضح أكثر لتشهق عالياً لم أمت ...