التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحت ضوء القمر للكاتبة حنان شلغين

 

/ تحت ضوء القمر/ 

في إحدى اللّيالي الهادئة حيثُ السّكونُ يعمُّ كلّ مكان، وضوءُ القمر يُلقي بنورهِ على كافّة الأرجاءِ جلستُ بالقربِ من نافذتي و مشاعرٌ متضاربةٌ تنتابني لايمكنني البوح بها أو ليسَ هناك من أبوحُ بها لهُ، بدأتُ أتأمّلُ السّماءَ وأنفاسي التّائهة تعانقُ رحابها، حيثُ النّجومُ المتناثرةُ فيها التي تشعّ، تتلألأ و تتراقص فرحًا، وأنا أطيلُ النّظرَ فيها غارقةً بأفكاري وإذ بشهابٍ يخطفُ نظري إليه فيشدّني معه لنجمةٍ برّاقةٍ، وكم استهواني جمالها فكانت تختلفُ عن قريناتها فبدت أكثر لمعانًا، نفثتُ زفراتي في أرجاءِ الفضاءِ وكأنّه بركانٌ تأجّج بداخلي من كثرةِ الآلامِ والعذابِ والهموم التي أثقلتني وجعلتني وحيدةً تائهةً، وذهبتُ بنظري لتلكَ النّجمةُ البرّاقةُ وخاطبتها قائلة: أرأيتِ يانجمتي ماذا حلّ بي من ألمِ الفراقِ؟ لقد تسلّلَ الألمُ لأوصالي فطغى وقتلَ الأملُ داخلي، والأسى قد خيّمَ على أيّامي حتى بدت حالكةً كالدّجى، أشعرُ بوحدةٍ وما سواكِِ مؤنستي أبوحُ لها معاناتي، حتّى عَبرَاتي التي كنت أذرفها لتخفّفَ آلامي قد نضبتْ وجفّت، ماذا أفعل يانجمتي؟ فقد أُرهقت كثيرًا وإذا بها تقتربُ بهدوءٍ وتبدو أكثر بريقًا ولمعانًا وتقول: يسرّني أن أكونَ مؤنستك ولكن، لا أريد أن يكون الأسى فحواكِ ولا أن تكونَ الدّموعُ نجواكِ ولا أريدُ للحزنِ أن يزيدَ معاناتكِ وأنا قد أختفي فمن سييمع شكواكِ؟ جميلتي:

 اجعلي القلم محورَ اهتماماتكِ فهو سيعبّر لكِ عن مكنوناتكِ دعيهِ يعانقُ أناملكِ، ودعي حبرهُ يفيضُ على أوراقك وافرغي كلّ مشاعركِ، فمن خلاله ستتلاشى أحزانكِ ابتسمتُ لنجمتي البرّاقة و ودّعتها شاكرةً سحرها الجنونيّ ونورها الذي أضاءَ ديجورَ أيّامي بأفكارٍ متلألأةٍ تشبهها، وبدت تتراجع مبتعدةً بهدوءٍ لأعالي السّماء وتزاد جمالًا وألقًا وأملًا وقمتُ بعدها بإحضار سلاحي الوحيد و وليف أفكاري الجديد وصديقي الذي لن يتخلّى عنّي وشرعت ببوح كلّ مايحتويه جوفي. 

الكاتبة حنان شلغين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مهند بنات، مؤسس وقائد فريق "حلمك فرحتنا"

حديثنا اليوم عن بداية طفلٍ محب للخير معطاء له فبعد أن توفي والد هذا الطفل صار حُلمهُ أن يكبر ليصبح أبًا لأيتامٍ يحتاجون الرعاية، ومحتاجين ينتظرون يدَ العون، وهذا ما فعله ضيفُنا اليوم كان أبًا وبيتًا ودِفئًا للكثيرين. الجميعُ يكبر وهو كذلك، هذا الشبلُ اليوم أصبح أسدًا، بدعم من من والدته أسس فريقًا شبابيًا تطوعيًا لفعلِّ الخير.. وكان قدوة وأمل لأجيالٍ بعده.. أنا الآن أتحدثُ عن؟   مهند بنات  مؤسس فريق  "حِلمك فرحتنا"  ابن الخامسة عشَرة عامًا اليوم يبلغُ السته والعشرين من عُمره.. إحدى عشرة عامًا من العطاء ولازال يسعى للأفضل والأكثر. مهند شابٌ أردني، ابن محافظة عمان، ناشط ومؤثر على منصات التواصل الاجتماعي، إحدى مواهب مُهند هي صوتهُ الجميل. واجه مُهند مع تشكيل فريقه العديد من العثرات حتى وصل هُنا أضاف مهند قائلاً: لطالَما كُنتُ فخورًا بما فعلتهُ منذُ صغري وفي شبابي وحتى الآن، كُنت شاكرًا لتلك الأيادي التي أرخت قبضتُها عندما احتجتُها؛ فعلمتني أن أكون بنفسي أمةُ، أن أتعلم من أجيال عُمري الماضية بدل من أن أتعلم من تجربة أحد. والآن أقفُ رافعًا راية فخري ونجاحي، رايتي التي تعلو...

حوار الإعلامية بتول الحسين مع الكاتبة بتول كلية

 ح حديثُنا اليوم عن زهرة بالأمل تجملتْ وبالحُروف تكلمتْ بالتعبيرِ أبدعت وبالفن أجادت..   بداية عرفيني بكِ؟  أنا بتول كامل كلّيّة، من مواليد مدينة اللاذقيّة، أبلغُ من العُمرِ عشرينَ عاماً، طالبة في كليّة الهندسة المعلوماتيّة في جامعة تشرين.  ماهي مواهبكِ؟  موهبتي الكِتابة، أو لأكونَ صريحةً معكِ أكثر، الكتابة بالنّسبةِ لي هي أكثر من مجرّد هواية وموهبة، هي عالمٌ قائمٌ بحدِّ ذاتِه وملجأٌ لي من جميع ضغوطات الحياة   ماهي الصعوبات التي واجهتكِ؟   معظم الصّعوبات التي واجَهتُها كانت صعوباتٍ نفسيّة أكثر منها صعوباتٍ خارجيَّة، القُدرة على خلقِ القوَّة وخلق الإرادة كانت الجُزء الأصعبَ في مسيرةِ حياتي ككُلّ  حدثيني عن إنجازتكِ؟  بدأتُ الكتابةَ في الصفِّ الأوّل الثَّانوي بكلماتٍ مُبعثرةٍ كانت ترجمةً لمكنوناتِ النَّفس ومحاولةً لتقليد هاماتٍ عظيمةٍ في هذا المجال كَوني مولعةً بالكُتب والرِّوايات تحديداً، انضممتُ لفريق عُظماء القَلم في الآونة الأخيرة واستطعتُ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ أن أُثبتَ وجودي وأترُكَ بَصمتي في كيانٍ يحوي عدداً لا يُستهانُ بهِ من الموا...

كتبت الكاتبة غزل خليل العبيد نص نثري بعنوان إليكِ..

إليكِ... أيعقل ان تتشبت جذورك بهذه الطريق أبركتِ ولم يعد بإمكانكِ النهوض؟ ما بال الجدران تبكي؟  والمصابيح تنظر ألي، هل أصبحت بكائن غريب أرى الاشياء بصورة يسودها الغموض، أم عيناي بصرت لا أرى سوى الدجون بها؟ عقارب الساعة تتسابق يبدو أنها ستتغلب، الطريق سالق ولكنني اذعر العبور، عشرات الأشخاص يمكثون في مفارق الطرق يحدقون بي أحدهم يقول : لا أستطيع أن أبدا، والأخر يقول: المأزق ليس في البداية وأنما بدَوَام على الوصول، وثب العاشر قائلا: أود أعلامكم في أخر الطريق هنالك ما يبهج قلبكم، ويثلج صدوركم، وأن أوهنكم طول سبيل لا عليكم فمن أراد النجاح سيسعى له وأن قطعت به السبل وتمزقت أوردة قلبه سيفعل من أجل يوم يقف شامخًا مرددا به"ها أنا هنا بفضل كبدي ومكابدتي"  -ل غزل خليل العبيد #The_Quick_News