التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعر نثري للكاتبة رشا حسين

ق قصيدة نثرية: 

دقائِق هناك، في آخر مقاعد الذاكرة، كنتُ أجثو وحدي حفيف الهواء يداعبُ كرّاستي العتيقة أستلقي لأغفو، أو يغفو ذاك الشقيّ داخل ركني يختبئ بأقصى أركاني بعداً عني أكثر ركن مهجور يعزف على قلبي كناي حزين تعجبهُ الثقوب ومنها تفوح ألحاناً زرقاء كانت العاصفة مهيبة تقتلعُ ما تجده تبدّدُ وتفرّق شمل الأشجار تزعزعُ أمان الطيور وكأنّ شيئاً ما قد أغضبها للحد الّذي جعلها بعنفٍ تثور انتقاماً لهنائها المعتاد ربّما قد أزعجنا قيلولتها ربّما.. دقيقة هدوء ….

 وبينما كان كل شيء يفور كنتُ الوحيدة الصامتة والهادئة كجثةٍ تداعبها الحياة لتعود وتأبى نفس الضحية أن تولد أخذتُ منها بعض الذرات الباردة وخبّأتها في جوفي نجحتُ الآن، في جمع النيران والبرودة أقول نيران! لم تكن نيران كان شيئاً أشبه بالرماد وحسب وقع قلمي أرضاً ربّما هو الآخر قد ملّ الانتظار ما زال يدوّن مفردات بلاغية بلاغة.. بلاغة.. 

بلاغة وحسب قد احكمتُ منذ زمن قبضتي على الشعور عند بكاء سمائي الأولى تحرّر الكناري خاصتي انتهاء أول دفاتري اهتراء ثوبي المفضّل وأول مشاجرة مع أمي وآخر ليلة نوم هنيئة ولادة أول كلمة شعورية أول ارتشافة من كأس الخذلان وآخر لقاء جمعني ببعضي الالتفاتة الأخيرة الرصاصة الأولى في بلدي والجثة الأخيرة في بيتي يا للوقت!

 دقيقة صمت ….

 أتذكرين!

 الغرفة الدافئة الموقد المتوهّج وجوارب جدتك الصوفية قفازاتكِ الشتوية ومربّى الفراولة والقهوة الساخنة صلوات جدّك والبلدة الخضراء والعيون دقيقة حنين ….. 

والآن.. 

لا تفتعلي المشاكل اعيدي القلم سيرته دون أن تستنزفي دماءه دون أن تبوحي بحبرك ويخرّ ساجداً على ورقٍ دفين صفراء صفراء أيامي وأوراقي أحلامي وكتبي جدراني صفراء أصغي إلى عزفِ الأنين أمرُّ بأزقّة العشاق أريد أن أصرخ بهم الآن اهربوا لا تكونوا صيداً بشباكِ الوهم لا تكونوا روحاً وجسداً ابقوا اثنين ابقوا اثنين

الكاتبة رشا حسين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مهند بنات، مؤسس وقائد فريق "حلمك فرحتنا"

حديثنا اليوم عن بداية طفلٍ محب للخير معطاء له فبعد أن توفي والد هذا الطفل صار حُلمهُ أن يكبر ليصبح أبًا لأيتامٍ يحتاجون الرعاية، ومحتاجين ينتظرون يدَ العون، وهذا ما فعله ضيفُنا اليوم كان أبًا وبيتًا ودِفئًا للكثيرين. الجميعُ يكبر وهو كذلك، هذا الشبلُ اليوم أصبح أسدًا، بدعم من من والدته أسس فريقًا شبابيًا تطوعيًا لفعلِّ الخير.. وكان قدوة وأمل لأجيالٍ بعده.. أنا الآن أتحدثُ عن؟   مهند بنات  مؤسس فريق  "حِلمك فرحتنا"  ابن الخامسة عشَرة عامًا اليوم يبلغُ السته والعشرين من عُمره.. إحدى عشرة عامًا من العطاء ولازال يسعى للأفضل والأكثر. مهند شابٌ أردني، ابن محافظة عمان، ناشط ومؤثر على منصات التواصل الاجتماعي، إحدى مواهب مُهند هي صوتهُ الجميل. واجه مُهند مع تشكيل فريقه العديد من العثرات حتى وصل هُنا أضاف مهند قائلاً: لطالَما كُنتُ فخورًا بما فعلتهُ منذُ صغري وفي شبابي وحتى الآن، كُنت شاكرًا لتلك الأيادي التي أرخت قبضتُها عندما احتجتُها؛ فعلمتني أن أكون بنفسي أمةُ، أن أتعلم من أجيال عُمري الماضية بدل من أن أتعلم من تجربة أحد. والآن أقفُ رافعًا راية فخري ونجاحي، رايتي التي تعلو...

حوار الإعلامية بتول الحسين مع الكاتبة بتول كلية

 ح حديثُنا اليوم عن زهرة بالأمل تجملتْ وبالحُروف تكلمتْ بالتعبيرِ أبدعت وبالفن أجادت..   بداية عرفيني بكِ؟  أنا بتول كامل كلّيّة، من مواليد مدينة اللاذقيّة، أبلغُ من العُمرِ عشرينَ عاماً، طالبة في كليّة الهندسة المعلوماتيّة في جامعة تشرين.  ماهي مواهبكِ؟  موهبتي الكِتابة، أو لأكونَ صريحةً معكِ أكثر، الكتابة بالنّسبةِ لي هي أكثر من مجرّد هواية وموهبة، هي عالمٌ قائمٌ بحدِّ ذاتِه وملجأٌ لي من جميع ضغوطات الحياة   ماهي الصعوبات التي واجهتكِ؟   معظم الصّعوبات التي واجَهتُها كانت صعوباتٍ نفسيّة أكثر منها صعوباتٍ خارجيَّة، القُدرة على خلقِ القوَّة وخلق الإرادة كانت الجُزء الأصعبَ في مسيرةِ حياتي ككُلّ  حدثيني عن إنجازتكِ؟  بدأتُ الكتابةَ في الصفِّ الأوّل الثَّانوي بكلماتٍ مُبعثرةٍ كانت ترجمةً لمكنوناتِ النَّفس ومحاولةً لتقليد هاماتٍ عظيمةٍ في هذا المجال كَوني مولعةً بالكُتب والرِّوايات تحديداً، انضممتُ لفريق عُظماء القَلم في الآونة الأخيرة واستطعتُ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ أن أُثبتَ وجودي وأترُكَ بَصمتي في كيانٍ يحوي عدداً لا يُستهانُ بهِ من الموا...

كتبت الكاتبة غزل خليل العبيد نص نثري بعنوان إليكِ..

إليكِ... أيعقل ان تتشبت جذورك بهذه الطريق أبركتِ ولم يعد بإمكانكِ النهوض؟ ما بال الجدران تبكي؟  والمصابيح تنظر ألي، هل أصبحت بكائن غريب أرى الاشياء بصورة يسودها الغموض، أم عيناي بصرت لا أرى سوى الدجون بها؟ عقارب الساعة تتسابق يبدو أنها ستتغلب، الطريق سالق ولكنني اذعر العبور، عشرات الأشخاص يمكثون في مفارق الطرق يحدقون بي أحدهم يقول : لا أستطيع أن أبدا، والأخر يقول: المأزق ليس في البداية وأنما بدَوَام على الوصول، وثب العاشر قائلا: أود أعلامكم في أخر الطريق هنالك ما يبهج قلبكم، ويثلج صدوركم، وأن أوهنكم طول سبيل لا عليكم فمن أراد النجاح سيسعى له وأن قطعت به السبل وتمزقت أوردة قلبه سيفعل من أجل يوم يقف شامخًا مرددا به"ها أنا هنا بفضل كبدي ومكابدتي"  -ل غزل خليل العبيد #The_Quick_News