• كانت وطنهُ
•
يعود مساءَ كل يوم، ويرتمي بين أحضانها الدافئة، تجتاحه لتزيح عنه صرير الشتاء القارص، تمسح على تعبه، تنثر أنفاسها هنا وهناك كأنها تنثر عطرًا معبقًا وتسقيه نبيذ الحبِّ المعتق من نظرة عينيها الساحرتين، وتضع قُبلةً على ناصيتِه، فيزداد عشقًا لها وتزدادُ أمامه جمالًا وفتنة.
حتّى عادَ في ذاك المساء، ولم تكن بانتظاره، كان وحيدًا، تذكر أنّها لم تُعد هنا!
خارتْ قواه، فتكأكأ على نفسّه وضم يديه حول ركبتيه، حتّى تدفىء روحهُ الباردة، وهو ينتظّر عودتها لكنّه تذّكرَ أنّها حلمٌ وانتهى
انتهى عندما شيّعها في اليوم الأخير.
• الكاتب حذيفة الحسن
تعليقات
إرسال تعليق