التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الكاتبة براءة خنيفس

" كوكب عاق " في لِججِ الكون الصّاخب عالم اضطّربتْ فيهِ المحامدْ بالرَّذائل، دُنيا يُرمى فيها الفتن، عقول مُنحَرفة، قِلّةِ الحياء، المشي المعّوج والسّلوك المنحل، بؤرة فساد للمجتمع قائمة على زلزلة أعمدتهِ وهدمهِ، أُناس عيونهم قاتلة حاسدة فهذا مَنْ يُراقبكَ لِتُخطئ وذاكَ مَنْ يَنتَظِركَ لِتَسقط، أَنفس شريرة تُريدْ إنزالكَ من بُرجكَ العاجيّ... يا لهذا الزّمان باتَتْ العفيفة عند النّاس مُعقّدة، والمُتَصدق عندَ النّاس مُبذّر لمالهِ... نحنُ لسنا داخل البحر، فَلِما كُلِّ هذا الغرق؟ الكاتبة: " براءة خنيفس " إعداد: بتول الحسين

الكاتبة تسنيم الديراني

 "مآلٌ مُرتقب" سؤالٌ يطرقُ نوافذَ ذكراتي بكثرةٍ كالمطر، ويشلُّّ جُلَّ حواسي ليُغرقني في إجاباتٍ مُضحلةٍ تطوفُ بذهني فيكادُ عقلي أن يقعَ بنوبةِ صرع، تُرى لماذا يسكتُ العالمُ عن الظّلم؟ لماذا يتفرّجونَ على أظفارِ الضّيمِ وهي تنهشُ الأجساد ويبقون صامتين وكأنّهم يرونَ عرضاً سينمائيّاً؟ ألِهذا الحدِّ أصبحَتْ روحُ القتيلِ عندَ القاتلِ زهيدة؟ أم أنّ الحربَ أصبحت سباقاً بين مُتألّمين، من يصرخُ أوّلاً هو المنتصر، لطالما كانت الملاحمُ لعبةَ رجالنا، فإن لم يستطيعوا هزيمةَ غريمِهم؛ فلنْ يقبلوا أن يعيشوا تحت رحمتهِ حياةً ذليلةً مغموسةً بالدّمِ لا يشتهيها أحد، وأمرُ الخسارةِ مُحالٌ بلا أدنى مريّة، فأبطالنا الّذين انتشلوا من حيازيمِ عِداهم غِراس أرضهم في غزة الّتي وُلِدتْ من رحمِ الحربِ بينَ مِدفعين؛ لن تُنضِبَ لُجَّ الفُتوّةِ في عروقهم سخافاتُ عدوٍّ يهطلُ الجُبنُ في شتّى تحرّكاته، ويخشى من لهيبِ مقاومةِ أمَّتِنا الّتي ستضرمُ بطائنَ أفئدتِهِ وتُقلّمُ براثنَ طُغيانِه بمخالبَ جأشِها، لتنبلج خيوطُ الحريّةِ ويتلاشى غسقُ الغيومِ المُجحفة، ويُضمّدُ جرحَ فلسطينَ الّتي تنزفُ زيتوناً بطعمِ الحبِّ، و...

الكاتبة حنان فرج

/جَنةُ الله على الأرض/  جميلةٌ أنتِ يا عروسَ العالَمين  عريقةٌ أنتِ يا مَهدَ المُرسَلين  قويةٌ أنتِ يا سيفَ المُحارِبين  تَتزينينَ بِعروقِ الزّيتون وتتمايَلينَ بينَ الحُشود بِعقدٍ يلمَعُ على عُنقكِ صُنِعَ مِن الياقوت  يَتنافسونَ عليكِ يا زهرتِي الفريدة  يريدونَ سَلبكِ والطعنَ بِأهلِكِ  لكن هل سنبقى بِصمتٍ ؟!  لا بِالله سَنُحارِب لِنُدافِعَ عن ثراكِ  سَنُرِيقُ الدِّماء فداءً لكِ و نحمِلُ السِّلاحَ لِتعيشِي حُرةً أَبِيَّة  فِدائُكِ يا أميرتِي النَّفسَ والدِماء  سَنُرخِصُ الأرواحَ لِتبقي فَتيَّة  سَنُطهِر مَدارِجكِ مِن دَنسِ كُلِّ مُحتَل  ونموتُ على أرضَكِ بِمرتبةِ شرف  أنتِ تستحقينَ يا عَظيمَة طلبتِنا لِلشهادة ونحنُ سَنُلبي بِكُلِّ عشقٍ وشرف . #حنان_فرج إعداد: بتول الحسين

الكاتب محمد عادل الرسلان

 ككومة  من هول الركام أمامه .. كان يبدو وكأنه جبلٌ يتصنع، وأنه شيءٌ صغير مقارنة به.. دوماً ما تغريه الأصوات وتجذبه ومن خلف هذا الجبل الكبير تخرج الأصوات التي أغرته، اراد أن يصعد علواً لكي يرى ما يخفى عن عينه كان الصوت جديداً على أذنه كحال كل شيء بالنسبة إليه، وأيضاً تسلق الجبال كان جديداً، أو ربما هذا متوارثٌ في عائلته  لم يستطع أن يتم طريقاً بطرفين فقط.. فساعداه الطرفان الآخران وعدة أطراف أخرى فتارةً ما يمسك بيدٍ حتى يبقى صاعداً وتارةً قدم وتارة كتف، وتارة شعر رأسٍ .. ويتمتم ربما من تعب أو من أنه يحاول أن يقول شيئاً فيكرر حرف الميم ولا شيء غيره وكأن غصةً تمنع ما تبقى من الحروف عن الخروج ولم يَلفظ إلا "مممممم"  وعندما وصل القمة رأى ناراً تتطاير بالسماء وناراً تشب في الأرض حول صخرٍ قد كان بيتاً أو محلاً لكنه ميز صخراً عن غيره لأنه صخر المستشفى التي ولدته أمه فيها.. ورأى سريرها.. ملطخ باللون الأحمر.. وأمه تبعد مسافة قصيرة عنه ولا تقوم بأي حركة.. فجمع تمتماته وقال بصوت طفولي صغير "ماما" وكانت أولى كلماته.. ليجد بندقية أسفل يده ويجد يده حمراء كونها لُطِّخت من جبل الجثث،...

نص الكاتبة سلاف جهان

  نفس واحدة تكفي كلينا قليلٌ من الحبِّ يكفي كلَينا، ويطفئُ كلَّ البراكينِ في جَسَدَينا، ويمنعُ هذا النّزيفُ الّذي يتدفّقُ  من شَفَتَينا، ويحقِنُ بحرَ الدّماءِ الّذي يتماوجُ فوقَ مَسامِ يدينا، قليلٌ من الحبّ يروي كلينا، ويقتلُ كل التّردّدِ كلّ التشتّتِّ في مقلتَينا، ويصهرُنا كنِقاط الشموعِ معًا، حينَ يمحو حدودَ كلَينا، قليلٌ من الحبّ، يرسلُ هذا الغرامَ إلى عَتَبات النّجومِ، قليلٌ من الحبّ يكفي كلينا سنينَ طِوالْ ونعبرُ فوق جناحيهِ، نحوَ حدودِ المُحال، قليلٌ من الحبّ سوفَ يغيّرُ خارطةَ الاحتمال،ْ  قليلٌ من الحبّ يلقي على عهِدنا المُتردّي الظّلال، فلا تسألني لماذا نحبُّ؟! فلا أنا أعرفُ فِقهَ الجوابِ ولا أنا أدركُ كُنْهَ السّؤال لماذا نحبُّ؟! فإنّ الجوابَ مُحالٌ مُحالٌ، جرّبتُ موتَ الآخرينَ ولم أجرّب موتَ نفسي، وأرقتُ دمعًا لم يكن دمعي سوايَ سوايَ نفسي، فأغِث دموعي يارسولَ الحزنِ حزنًا حين لايبكي الّذين أحبُّهم يومًا عليَّ وحين لا أبكي سواهم في صدى الزَّمن الخَلِيِّ، أنا الّتي وُلِدَت لتبكي ثم لايبكي عليها عاشقٌ أو طارقٌ يومي وأمسي. بقلم:  #سُـلاف_جِهان إعداد: بتول الحسي...

الكاتب زين العابدين حبيب

 "بينَ المتناقضات" بينَ الأبيضِ والأسود، الثّلجُ والنار، الجحيمُ والجنان، أحيا أنا وهي، نحافظُ على ترابطُ الكونِ بأكمله. هي بيضاءٌ دائماً تتّبعُ الملائكة، وأنا أسودٌ كعادتي أتّبعُ الشياطين، عندما نلتقي أنا وهي يغدو شيطاني نائماً، وأعودُ طفلاً صغيراً. في عالمنا أحياناً الحبُّ قائم، وأحياناً أخرى الألمُ حاضر. بينَ المتناقضاتِ نحيا أنا وهي بعالمٍ رماديّ فقط لا أكثر! #الكاتب_زين_العابدين_حبيب

نص للكاتبة ديانا شير

تتعاقبُ المواسم وَ يسافرُ بنا قطار السنينِ فتارةً نغدو كالحالمينْ  وأُخرى بائسينْ نعتادُ الأنتظار و نتمنّى حدوثَ الشيءْ فيأتيْ التوجُّسُ محتلاً الأرواح  قائلاً: أينفعُ الانتظار؟!! فَيصبحُ الكيانُ كلُّهُ ضحيّةً للهواجسِ وَ يحملُ على عاتقهِ همّاً لراحتهِ قاتلٌ كما أنَّ الحيرةَ تصطادهُ، فَيُضْعَفُ بينَ أَ سيكونُ أمْ لن يكونْ..  وَ لتكتملَ الرحلةُ بالعابرينْ  وَ تخطي الأيام خُطاها    مرةً كَسيدٍ آمرٍ على عرشهِ والأخرى تُشعِر بأنّها تعبرُ  لتُحققَ مُنى راكبيْ قطاره ِ  وتمتلئ النفوس بكلِّ أسبابِ الحياةِ طوْراً للإنجاز بجهدٍ وَ الأخرى محاطونَ بالأملُ نحو الغِنى بقبولِ ماكتبه القدرْ لربّما الطريق الصواب للراحةِ  هو أنْ يُحَمِّل المرءُ أمرَ ذاتِه  للقضاء والقدرْ، وَ يكتفيْ .. #الكاتبة_ديانا_شير #إعداد_بتول_الحسين