نفس واحدة تكفي كلينا
قليلٌ من الحبِّ يكفي كلَينا،
ويطفئُ كلَّ البراكينِ
في جَسَدَينا،
ويمنعُ هذا النّزيفُ الّذي يتدفّقُ
من شَفَتَينا،
ويحقِنُ بحرَ الدّماءِ الّذي يتماوجُ
فوقَ مَسامِ يدينا،
قليلٌ من الحبّ يروي كلينا،
ويقتلُ كل التّردّدِ
كلّ التشتّتِّ
في مقلتَينا،
ويصهرُنا كنِقاط الشموعِ معًا،
حينَ يمحو حدودَ كلَينا،
قليلٌ من الحبّ،
يرسلُ هذا الغرامَ
إلى عَتَبات النّجومِ،
قليلٌ من الحبّ
يكفي كلينا سنينَ طِوالْ ونعبرُ فوق جناحيهِ، نحوَ حدودِ المُحال، قليلٌ من الحبّ سوفَ يغيّرُ خارطةَ الاحتمال،ْ
قليلٌ من الحبّ
يلقي على عهِدنا المُتردّي الظّلال،
فلا تسألني
لماذا نحبُّ؟!
فلا أنا أعرفُ فِقهَ الجوابِ ولا أنا أدركُ كُنْهَ السّؤال
لماذا نحبُّ؟!
فإنّ الجوابَ مُحالٌ
مُحالٌ، جرّبتُ موتَ الآخرينَ ولم أجرّب موتَ نفسي، وأرقتُ دمعًا لم يكن دمعي سوايَ سوايَ نفسي،
فأغِث دموعي
يارسولَ الحزنِ حزنًا
حين لايبكي الّذين أحبُّهم يومًا عليَّ
وحين لا أبكي سواهم
في صدى الزَّمن الخَلِيِّ، أنا الّتي وُلِدَت لتبكي
ثم لايبكي عليها عاشقٌ
أو طارقٌ
يومي وأمسي.
بقلم: #سُـلاف_جِهان
إعداد: بتول الحسين
تعليقات
إرسال تعليق