التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكاتب محمد عادل الرسلان

 ككومة 


من هول الركام أمامه ..

كان يبدو وكأنه جبلٌ يتصنع، وأنه شيءٌ صغير مقارنة به..

دوماً ما تغريه الأصوات وتجذبه ومن خلف هذا الجبل الكبير تخرج الأصوات التي أغرته، اراد أن يصعد علواً لكي يرى ما يخفى عن عينه

كان الصوت جديداً على أذنه كحال كل شيء بالنسبة إليه، وأيضاً تسلق الجبال كان جديداً، أو ربما هذا متوارثٌ في عائلته 

لم يستطع أن يتم طريقاً بطرفين فقط..

فساعداه الطرفان الآخران وعدة أطراف أخرى

فتارةً ما يمسك بيدٍ حتى يبقى صاعداً وتارةً قدم وتارة كتف، وتارة شعر رأسٍ ..

ويتمتم ربما من تعب أو من أنه يحاول أن يقول شيئاً فيكرر حرف الميم ولا شيء غيره وكأن غصةً تمنع ما تبقى من الحروف عن الخروج ولم يَلفظ إلا "مممممم" 

وعندما وصل القمة رأى ناراً تتطاير بالسماء وناراً تشب في الأرض حول صخرٍ قد كان بيتاً أو محلاً لكنه ميز صخراً عن غيره لأنه صخر المستشفى التي ولدته أمه فيها..

ورأى سريرها.. ملطخ باللون الأحمر.. وأمه تبعد مسافة قصيرة عنه ولا تقوم بأي حركة..

فجمع تمتماته وقال بصوت طفولي صغير "ماما" وكانت أولى كلماته..

ليجد بندقية أسفل يده ويجد يده حمراء كونها لُطِّخت من جبل الجثث، يساهم في حمل البندقية ولكن ثقلها لا يسمح له بذلك.. 

ومع شتى محاولاته لينجح..

يخرج صوتٌ واحد من مكان بعيد لكي تصب رصاصة القناصة في رأسه وتجعل من نفسها مستحاثة بالداخل.. 

لتغمض الكون في رأسه وتصمت صوت العالم في العالم قبل أن يصمت في أذنه .. 

وتجعل الكون أسوداً وكأنها تقول له "يلا تنام..يلا تنام دبحتلك طير الحمام ومشي الحال" 


وعلى ألحان فلسطين جبل الجثث لا يسمع أنينه


#بقلم_خط_الرقعة

#محمد_الرسلان 

#قصة_قصيرة

إعداد: بتول الحسين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مهند بنات، مؤسس وقائد فريق "حلمك فرحتنا"

حديثنا اليوم عن بداية طفلٍ محب للخير معطاء له فبعد أن توفي والد هذا الطفل صار حُلمهُ أن يكبر ليصبح أبًا لأيتامٍ يحتاجون الرعاية، ومحتاجين ينتظرون يدَ العون، وهذا ما فعله ضيفُنا اليوم كان أبًا وبيتًا ودِفئًا للكثيرين. الجميعُ يكبر وهو كذلك، هذا الشبلُ اليوم أصبح أسدًا، بدعم من من والدته أسس فريقًا شبابيًا تطوعيًا لفعلِّ الخير.. وكان قدوة وأمل لأجيالٍ بعده.. أنا الآن أتحدثُ عن؟   مهند بنات  مؤسس فريق  "حِلمك فرحتنا"  ابن الخامسة عشَرة عامًا اليوم يبلغُ السته والعشرين من عُمره.. إحدى عشرة عامًا من العطاء ولازال يسعى للأفضل والأكثر. مهند شابٌ أردني، ابن محافظة عمان، ناشط ومؤثر على منصات التواصل الاجتماعي، إحدى مواهب مُهند هي صوتهُ الجميل. واجه مُهند مع تشكيل فريقه العديد من العثرات حتى وصل هُنا أضاف مهند قائلاً: لطالَما كُنتُ فخورًا بما فعلتهُ منذُ صغري وفي شبابي وحتى الآن، كُنت شاكرًا لتلك الأيادي التي أرخت قبضتُها عندما احتجتُها؛ فعلمتني أن أكون بنفسي أمةُ، أن أتعلم من أجيال عُمري الماضية بدل من أن أتعلم من تجربة أحد. والآن أقفُ رافعًا راية فخري ونجاحي، رايتي التي تعلو...

حوار الإعلامية بتول الحسين مع الكاتبة بتول كلية

 ح حديثُنا اليوم عن زهرة بالأمل تجملتْ وبالحُروف تكلمتْ بالتعبيرِ أبدعت وبالفن أجادت..   بداية عرفيني بكِ؟  أنا بتول كامل كلّيّة، من مواليد مدينة اللاذقيّة، أبلغُ من العُمرِ عشرينَ عاماً، طالبة في كليّة الهندسة المعلوماتيّة في جامعة تشرين.  ماهي مواهبكِ؟  موهبتي الكِتابة، أو لأكونَ صريحةً معكِ أكثر، الكتابة بالنّسبةِ لي هي أكثر من مجرّد هواية وموهبة، هي عالمٌ قائمٌ بحدِّ ذاتِه وملجأٌ لي من جميع ضغوطات الحياة   ماهي الصعوبات التي واجهتكِ؟   معظم الصّعوبات التي واجَهتُها كانت صعوباتٍ نفسيّة أكثر منها صعوباتٍ خارجيَّة، القُدرة على خلقِ القوَّة وخلق الإرادة كانت الجُزء الأصعبَ في مسيرةِ حياتي ككُلّ  حدثيني عن إنجازتكِ؟  بدأتُ الكتابةَ في الصفِّ الأوّل الثَّانوي بكلماتٍ مُبعثرةٍ كانت ترجمةً لمكنوناتِ النَّفس ومحاولةً لتقليد هاماتٍ عظيمةٍ في هذا المجال كَوني مولعةً بالكُتب والرِّوايات تحديداً، انضممتُ لفريق عُظماء القَلم في الآونة الأخيرة واستطعتُ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ أن أُثبتَ وجودي وأترُكَ بَصمتي في كيانٍ يحوي عدداً لا يُستهانُ بهِ من الموا...

كتبت الكاتبة غزل خليل العبيد نص نثري بعنوان إليكِ..

إليكِ... أيعقل ان تتشبت جذورك بهذه الطريق أبركتِ ولم يعد بإمكانكِ النهوض؟ ما بال الجدران تبكي؟  والمصابيح تنظر ألي، هل أصبحت بكائن غريب أرى الاشياء بصورة يسودها الغموض، أم عيناي بصرت لا أرى سوى الدجون بها؟ عقارب الساعة تتسابق يبدو أنها ستتغلب، الطريق سالق ولكنني اذعر العبور، عشرات الأشخاص يمكثون في مفارق الطرق يحدقون بي أحدهم يقول : لا أستطيع أن أبدا، والأخر يقول: المأزق ليس في البداية وأنما بدَوَام على الوصول، وثب العاشر قائلا: أود أعلامكم في أخر الطريق هنالك ما يبهج قلبكم، ويثلج صدوركم، وأن أوهنكم طول سبيل لا عليكم فمن أراد النجاح سيسعى له وأن قطعت به السبل وتمزقت أوردة قلبه سيفعل من أجل يوم يقف شامخًا مرددا به"ها أنا هنا بفضل كبدي ومكابدتي"  -ل غزل خليل العبيد #The_Quick_News