التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل كلَّ قارئٍ فيلسوفٌ؟، للأديبة غزل خليل العبيد

   هل كلَّ قارئٍ فيلسوفٌ؟

    

The quick news


     يظن البعض أنه يقرأ ليقال عنه فيلسوفٌ ولكن حقيقة أنه ليس كذلك فقط بل أنه متكدسٌ بالعلم والمعرفة غارق في تفاصيل التفاصيل المكنونة في كتبه، يعيش بين واقع وماضٍ وهذا ما قد يجعله يكبر عمرًا، من أراد أن يصبح قارئًا ليس عليه إلا أن يستحضر قلبه وعقله معًا، ويترك كل الضجيج من حوله وهنا تبدأ رحلته وفجاه بلا وعي يغوص مركبه في عالم القراءة بوسط بحور الأدب، ومثل الذي يقرأ كالذي يمد يديه في بحر من المعرفة وغترف منه، كلما تجرعت حروف صفحة منه، انسابت معانيها لأعماقك فأحيت فيك ما رقد، وبثت فيك العديد من الشعور الذي لربما تفتقده أو حتى قد تعجز عن التعبير عنه.

       نحن نقرأ لنحيا، ففي أول أمر إلهي نزل وفي أول أية من القران الكريم أمرنا بالقراءة حيث قال سبحانه (إقرأ باسم ربك الذي خلق) ،ولا يتجسد الأمر فقط في وصايا إلهية وإنما أيضًا يعتبر طريقة من طرق إيصال الثقافة والمعرفة وتناقلها من جيل إلى جيل، فأحدنا يكتب وذاك يقرأ،وبذا نستمر ... 
      كما وتسهم الثقافة في الإرتقاء بالذات وتطوير القدرات فأنت لا تستطيع أن تعيش ما يفوق عمر واحد، ولا تستطيع أن تحظى به بكل الفرص الممكنة، والقراءة تستطيع أن تجعلك مطلع ومُلّم بكافة الصعوبات فتستطيع أن تكون البحار،الراكب،المعلم،المحامي والطبيب، وأن تكتسب خبرات وتجارب ،وأن يتسع إدراكك لتنال من المشكلات التي قد تواجهك.

       ببساطة لم تخب المقولة التي قالت: القراءة غذاء العقل والروح، فكما تجوع المعدة فإن العقل يتضور جوعًا لأن تستغله، ويكون ذلك بالإطلاع.

       ومن المهم أن أنوه أخيرًا على ضرورة المعرفة، فاللّه سبحانه قد ميزنا بالعقل عن غيرنا، ووهبنا به قدرات عظيمة تتمثل في التفكير والإدراك والفهم، فلنغتنمها لنعلي قدر أنفسنا ونصل لدرجات ومراتب أعلى.

_لـ الأديبة غزل العبيد 


#الأديبة_غزل_خليل_العبيد
#هل_كلَّ_قارئٍ_فيلسوفٌ؟

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مهند بنات، مؤسس وقائد فريق "حلمك فرحتنا"

حديثنا اليوم عن بداية طفلٍ محب للخير معطاء له فبعد أن توفي والد هذا الطفل صار حُلمهُ أن يكبر ليصبح أبًا لأيتامٍ يحتاجون الرعاية، ومحتاجين ينتظرون يدَ العون، وهذا ما فعله ضيفُنا اليوم كان أبًا وبيتًا ودِفئًا للكثيرين. الجميعُ يكبر وهو كذلك، هذا الشبلُ اليوم أصبح أسدًا، بدعم من من والدته أسس فريقًا شبابيًا تطوعيًا لفعلِّ الخير.. وكان قدوة وأمل لأجيالٍ بعده.. أنا الآن أتحدثُ عن؟   مهند بنات  مؤسس فريق  "حِلمك فرحتنا"  ابن الخامسة عشَرة عامًا اليوم يبلغُ السته والعشرين من عُمره.. إحدى عشرة عامًا من العطاء ولازال يسعى للأفضل والأكثر. مهند شابٌ أردني، ابن محافظة عمان، ناشط ومؤثر على منصات التواصل الاجتماعي، إحدى مواهب مُهند هي صوتهُ الجميل. واجه مُهند مع تشكيل فريقه العديد من العثرات حتى وصل هُنا أضاف مهند قائلاً: لطالَما كُنتُ فخورًا بما فعلتهُ منذُ صغري وفي شبابي وحتى الآن، كُنت شاكرًا لتلك الأيادي التي أرخت قبضتُها عندما احتجتُها؛ فعلمتني أن أكون بنفسي أمةُ، أن أتعلم من أجيال عُمري الماضية بدل من أن أتعلم من تجربة أحد. والآن أقفُ رافعًا راية فخري ونجاحي، رايتي التي تعلو...

حوار الإعلامية بتول الحسين مع الكاتبة بتول كلية

 ح حديثُنا اليوم عن زهرة بالأمل تجملتْ وبالحُروف تكلمتْ بالتعبيرِ أبدعت وبالفن أجادت..   بداية عرفيني بكِ؟  أنا بتول كامل كلّيّة، من مواليد مدينة اللاذقيّة، أبلغُ من العُمرِ عشرينَ عاماً، طالبة في كليّة الهندسة المعلوماتيّة في جامعة تشرين.  ماهي مواهبكِ؟  موهبتي الكِتابة، أو لأكونَ صريحةً معكِ أكثر، الكتابة بالنّسبةِ لي هي أكثر من مجرّد هواية وموهبة، هي عالمٌ قائمٌ بحدِّ ذاتِه وملجأٌ لي من جميع ضغوطات الحياة   ماهي الصعوبات التي واجهتكِ؟   معظم الصّعوبات التي واجَهتُها كانت صعوباتٍ نفسيّة أكثر منها صعوباتٍ خارجيَّة، القُدرة على خلقِ القوَّة وخلق الإرادة كانت الجُزء الأصعبَ في مسيرةِ حياتي ككُلّ  حدثيني عن إنجازتكِ؟  بدأتُ الكتابةَ في الصفِّ الأوّل الثَّانوي بكلماتٍ مُبعثرةٍ كانت ترجمةً لمكنوناتِ النَّفس ومحاولةً لتقليد هاماتٍ عظيمةٍ في هذا المجال كَوني مولعةً بالكُتب والرِّوايات تحديداً، انضممتُ لفريق عُظماء القَلم في الآونة الأخيرة واستطعتُ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ أن أُثبتَ وجودي وأترُكَ بَصمتي في كيانٍ يحوي عدداً لا يُستهانُ بهِ من الموا...

كتبت الكاتبة غزل خليل العبيد نص نثري بعنوان إليكِ..

إليكِ... أيعقل ان تتشبت جذورك بهذه الطريق أبركتِ ولم يعد بإمكانكِ النهوض؟ ما بال الجدران تبكي؟  والمصابيح تنظر ألي، هل أصبحت بكائن غريب أرى الاشياء بصورة يسودها الغموض، أم عيناي بصرت لا أرى سوى الدجون بها؟ عقارب الساعة تتسابق يبدو أنها ستتغلب، الطريق سالق ولكنني اذعر العبور، عشرات الأشخاص يمكثون في مفارق الطرق يحدقون بي أحدهم يقول : لا أستطيع أن أبدا، والأخر يقول: المأزق ليس في البداية وأنما بدَوَام على الوصول، وثب العاشر قائلا: أود أعلامكم في أخر الطريق هنالك ما يبهج قلبكم، ويثلج صدوركم، وأن أوهنكم طول سبيل لا عليكم فمن أراد النجاح سيسعى له وأن قطعت به السبل وتمزقت أوردة قلبه سيفعل من أجل يوم يقف شامخًا مرددا به"ها أنا هنا بفضل كبدي ومكابدتي"  -ل غزل خليل العبيد #The_Quick_News