هل كلَّ قارئٍ فيلسوفٌ؟
يظن البعض أنه يقرأ ليقال عنه فيلسوفٌ ولكن حقيقة أنه ليس كذلك فقط بل أنه متكدسٌ بالعلم والمعرفة غارق في تفاصيل التفاصيل المكنونة في كتبه، يعيش بين واقع وماضٍ وهذا ما قد يجعله يكبر عمرًا، من أراد أن يصبح قارئًا ليس عليه إلا أن يستحضر قلبه وعقله معًا، ويترك كل الضجيج من حوله وهنا تبدأ رحلته وفجاه بلا وعي يغوص مركبه في عالم القراءة بوسط بحور الأدب، ومثل الذي يقرأ كالذي يمد يديه في بحر من المعرفة وغترف منه، كلما تجرعت حروف صفحة منه، انسابت معانيها لأعماقك فأحيت فيك ما رقد، وبثت فيك العديد من الشعور الذي لربما تفتقده أو حتى قد تعجز عن التعبير عنه.
نحن نقرأ لنحيا، ففي أول أمر إلهي نزل وفي أول أية من القران الكريم أمرنا بالقراءة حيث قال سبحانه (إقرأ باسم ربك الذي خلق) ،ولا يتجسد الأمر فقط في وصايا إلهية وإنما أيضًا يعتبر طريقة من طرق إيصال الثقافة والمعرفة وتناقلها من جيل إلى جيل، فأحدنا يكتب وذاك يقرأ،وبذا نستمر ...
كما وتسهم الثقافة في الإرتقاء بالذات وتطوير القدرات فأنت لا تستطيع أن تعيش ما يفوق عمر واحد، ولا تستطيع أن تحظى به بكل الفرص الممكنة، والقراءة تستطيع أن تجعلك مطلع ومُلّم بكافة الصعوبات فتستطيع أن تكون البحار،الراكب،المعلم،المحامي والطبيب، وأن تكتسب خبرات وتجارب ،وأن يتسع إدراكك لتنال من المشكلات التي قد تواجهك.
ببساطة لم تخب المقولة التي قالت: القراءة غذاء العقل والروح، فكما تجوع المعدة فإن العقل يتضور جوعًا لأن تستغله، ويكون ذلك بالإطلاع.
ومن المهم أن أنوه أخيرًا على ضرورة المعرفة، فاللّه سبحانه قد ميزنا بالعقل عن غيرنا، ووهبنا به قدرات عظيمة تتمثل في التفكير والإدراك والفهم، فلنغتنمها لنعلي قدر أنفسنا ونصل لدرجات ومراتب أعلى.
_لـ الأديبة غزل العبيد
#الأديبة_غزل_خليل_العبيد
#هل_كلَّ_قارئٍ_فيلسوفٌ؟

أبدعتِ👏👏👏👏
ردحذف