تكلّمت مع أحد الأصدقاء الذين تعرفت عليهم منذ وقت قصير، وبعد حديث ثقافي طويل، وصف أهل الريف بالجهل. وحين أخبرته بأنني ريفي تفاجأ، وقال مستحيل!!. فهم جهلة، ونحن أبناء المدينة مختلفون جداً لا نشبههم بشيء. وكان ردي عليه بشكل طبيعي، لكنّه غضب مني وقام بحظري. لذلك كتبت قصيدة سريعة. وأطلب منه… ألّا يغضب. *ابن الرّيف .. . فلا تغضب* ريفيّ أنا وقريتي مجهولة الهُويّة... يا ابن المدينة فلا تغضب.. ورائحتي مسك وعنبر، وأجوائي نقيةٌ تريح النفسَ.. وأكلي حلالٌ رغمّ قِلّته مغمّسٌ بسمنة عربيّة… ومزرعتي فيها أبقارٌ زرعٌ، وغرائسَ، وثمارُ… ومنزلي غير مدهونٍ بألوان بهيّة... فلا تغضب... أنام في البراري، وبين الصّخور والأشجار… وإن تطلّب الأمر، فأرضي منزلي ومسكني فهي ملاذي، بلا وظيفةٍ حقيقية… فطوري جبنةٌ ولبنةٌ... كلها صنع يديَّ.. وزيتونٌ وتنورٌ، وحليب وعسلٌ أصليٌّ.. وبيضةٌ بلديّة… ولهجتي قرويّةٌ، قويّةٌ، محليّة… لكن يمكنك فهمها… فلا تغضب.. وسُكان قريتي بسطاء، لباسهم تقليدي قليلاً… تراهم في وقت الحميّة.. أصحاب عزّةً وجاه، وطيبة ن...