"ملاك الرّحمةِ "
من خيوطِ الألمِ نسجتْ أملاً لتحيي جذورَ روحي، لتعيدَ لي الحياة من بعدِ ضبابِ الحزنِ الذي غتّمَ قلبي، بيديها الرقيقتينِ لوّنتْ أحلامي ورسمتْ مستقبلي، كللتني بأزهارِ الحبّ التي تفتحت على وجهي، أخذتْ ألمي ورممتُ ندبات جروحي، بحضنها أشعلتْ طاقةَ الأمان لتحيطني بها، هي تلك المرأة القويّه بحبّها وعطّفها، ضعيفةٌ بمشاعرها، هي الأخت الكبيرة والأم الحنونه، هي تلك الأنثى المميزه، هي التي وعدت ووفت وأمسكت يديّ وانتشلتني من فوهة الظلام وأخذتني إلى نورها، هي ملاذ الدفء الذي يفتح قلبهُ لي عندما تجد كلّ العالم مغلقٌ أمامك، هي جيشي الوحيد في ضعفي ويأسي هي داعمي الأوّل في كلّ محطات حياتي، هي من جعلتني آخطو أوّل خطواتي بعالمي الخاص وبَنَتْ أفكاري، الشخص الوحيد الذي رأيته بجانبي وعوّضني عن الجميع، طبطبت على قلبي وهوّنت عليّ قسوة الظروف ومصاعب الحياة، هي الوحيدة التي تخفف عني عبء الحياةِ بكلمةٍ هنيّةٍ رقيقةٍ، هي صديقة دربي ورفيقة روحي.
هي أمّي.
|الكاتبة نور زريقه |
تعليقات
إرسال تعليق