.
"أنا بلا وطن"
على حافة الهاوية أتعثر بين الكلمات، والذكريات وأتوه بين أحضانها الغائبة، سنوات مرت وأنا لا أملك شغفًا للحياة، وفي كل يومٍ أعود إلى تلكَ الليلة الديسمبرية الباردة التي فقدت فيها دفئ روحي وأضلعي، عندما شيعتها كنت أعلم أن الحياة سوف تكون مقبرةً كبيرة لروحي، لكنني لم أتوقع أنني سأكون هزيلًا بعد هذه السنوات، هذه السنوات التي لم تكن تمضي كغيرها محملةً بالفرح، والحزن بل كانت محملةً بأشد أنواع الزهد، واليأس
فأنا لم أفقد شخصًا يعوض، لقد فقدت أسمى معاني الحياة، فقدت آخر منابع الحنان، فقدت أمي، لم أكن أؤمن بأن الحياة تتوقف على كائنٍ من كان، لكن حياتي، وأحلامي، وحتى ذكرياتي تثبطت عندما وضعت آخر حبات التراب على قبرها، فأصبحت بلا وطنٍ يأويني.
#الكاتب_حذيفة_الحسن
#إعداد_بتول_الحسين
تعليقات
إرسال تعليق