جُندي مجهول
في ليلةٍ باردة خاوية، أهوي في بحر الظُلُمَات أحادثُ نفسي و أقول من انا؟
َأنا الذّي ترَّبى في مَدينةٍ كئيبة، تهوى الحُروبُ وتدمير الأحلامِ وكَسر النفوسِ، أنا الذي خُضتُ حُروباً لا يعلم أحد عنها، كَجُندي رأىَ الكَثيرَ من الموتِ، وخَرجتُ مُحَطّماً، ولكِنني بزغتُ سليماً دونَ أضرارٍ جسدية، و مع هشاشةٍ نفسيةٍ قاتلة، وعندَ عودتي إلى مَنزلي، أصبَحتُ أَسيرَ غُرفَتي، أُحادثُ شَياطِينَ الماضي، فَهم أرَادو نِفاقي، فَـنقاءُ قَلبي لم يُعجِبهمْ، فما لهم إلا بتَدْنيسَ الصّفَاءِ، وحُبُّهْم للفَوضى كَبير..
يا من تقرأ كَلمَاتي خُذ حَذرك لأنَّهم حَولكَ، مُنتظرين فرصة من أجل أن يَتسلّلوا لأعماقكَ، فأنتَ مُجرد وجْبة شَهية لهم فاحذر.
2/5/2023
#الكاتب_محمود_نشار
#إعداد_بتول_الحسين

تعليقات
إرسال تعليق