/ع//عهدُ الألم/
الطعنةُ الأولى خدشتني وتركت أثراً صغيراً والثانية جرحتني واقتربت من وصولها لقلبي وأما الثالثة فقد أصابتني وسطَ قلبي طعنةٌ تلوَ الأخرى حتى ماتَ قلبي وأصبحَ جسدي دونَ روحٍ فخنجرُ خيانتكِ كان الأخير نقضتِ عهدَ حبنا وأخذتِ قلبي بيداكِ أشعرُ نفسي ميتاً داخلَ قبرٍ صغير لايتسعُ لجسدي وكأني عملاقٌ داخلَ قفصٍ صغير أصبتُ بلعنةِ الحزنِ حتى مماتي متى سيأتي ذلكَ اليوم اللعين أحاولُ الخروجَ من هذا الكابوس ولكنه يلاحقني في لحظةِ فرحي يحطّ هذا الكابوسُ اللعين في حياتي ليعيدني لألمي ذاتَ مرةٍ استيقظتُ من هذا الكابوس ولكنّ استيقاظي لم يدم عدةَ لحظاتٍ وخيمَ الحزنُ حياتي من جديد عاهدتني أن لاتشبهي غيركِ وأن تكوني دواءً لقلبي ولكنك كنتِ الداء وتركتني وحيداً أحاربُ جراحي وكأني أسدٌ بينَ الذئابِ وكلما انتصرتُ على أحدِ جراحي أصبتُ باللذي يليه فمتى ستعطيني الحياةُ فرصةً أخرى لأعيشَ فرحاً وينبضُ قلبي من جديد هذهِ الحياةُ اللعينة تصارعني وكأنني جبلٌ من جليد الروحُ في داخلي ماتت والقلبُ توقفت نبضاتهُ اعتقدت أنني سأصمدُ أمام هذهِ الصعاب لم أخمن أن الحياة ستكون أقوى وأقسى مني وجهت لي ضرباتٍ لم أستطع التصدي لها في كل مرةٍ حاولتُ فيها النهوضَ من جديد وجهت لي ضربةً أقوى من التي قبلها أصارعُ تحدياتها بكل ما أوتيتُ من قوة ولكني أعلم أني سأهزمُ في النهاية فأنا لازلتُ ضعيفاً أمامها ولكني مؤمنٌ أنه سيأتي ذلك اليوم الذي سأغلبها فيه سأكون حينئذٍ انتصرت على الشيئ الوحيد الذي لايهزم سأكونُ قد انتصرت على عوائقِ الدنيا التي ليست من صنع البشر لا أنكرُ أنه لايزالُ هناكَ بعضٌ يعاهدونَ ويوفون ولكننا في زمنٍ كثرت فيه الخيانةُ والغدر والوفاء باتَ نادراً في حياتنا
الكاتب: زين العابدين حبيب
تعليقات
إرسال تعليق