♡
|| قــضــيـتـي الأولـى ||
دعوني أُسمعكم أنينيَ من أعمَقِ نُقطَةٍ في قلبي من أخِرِ سَطرٍ في مُذكّراتي قَبلَ أن أُعاقِبَ كُلَّ حُزنٍ طال روحي،
من الغريبِ أن أفقِدَ توازني من دون سبب، ترابطنا الرّوحيّ هو أشد أنواع الألمِ عذاباً ، أتَخيلُكَ مِثلي مُنتشيّاً، أُطفئ ضوء غرفتك لأني عجِزتُ عن إطفاءِهِ من غُرفَتي .
أحَمَلتَ مِطرَقةً وحَطَّمتَ سَقفَ قلبي؟؟
نَعم لقد فَعَلتَها، سَئِمتُكَ حقّاً ،
أعمارُ أهلِ الجّنةِ لا يُفسِدُها أحدٌ فَفي تِشرينَ ساقَني الفُلكُ إلى المُهاجِرين فانقَلَبَ القَارِبُ وتَبَلّلَتِ الدَّفاتِرَ فأخذهُ كُسَلاءُ الثَّلاثين،
يا وارِثَ العارِ إنهُ مَوعِدُ الدُعاء،
أنا الآن أَتَحَدَثُ مَعَكم من تحتِ الرُّكام،
أغِثني بآياتٍ بَيِّناتٍ يا الله فالمَوتُ يا شَخصيَ هو أن نَنقَسِمَ إلى روحينِ بعد ما كُنّا روحاً واحدة ، لم أُدمّر مَدينةٍ إلا لأجلك، لم أكسر حَاجِزَ خَوفي وصمتي إلا لأجلك،
ليتَني كُنتُ مَحظوظةً مِثلَهُ أعيشُ بلا ضَميرٍ أتَحَسَسُ قَلبهُ الذي يدّعي الحنان،
تَنتَهي أجوبة قلبي الخشنة بالصلاة خاشِعةً وأنا مُنحَينة، لم أطلب منه إلا الحنان لم يبرد لم يعطش كنتُ ماؤه ودِفئَه،
سيدي القاضي : لم يذرفُ لي دمعةً في جنازتي، أنا من نَفَضَت عيوني ما تبقّى من أشلائي ، يا لغبائي يا سيدي حين صدّقّتُ أنهُ سَيَعرِفُني عِندما أبتَعِدُ عنهُ لشُهُورٍ وسَنَوات ، ما أجمل حُزني برفقتهِ ما أجمل أيامي بجانبه،
أعِدهُ لي يا الله أعِدهُ لي فوالله والله إن الشوق أخفى حِباليَ الصٌوتية، فاقَ تَحَمُلي، فَاقَ دُموعي وفاق ذِراعي
يا سيدي إن جُروحيَ لم ولن تَبرُدَ ولو نَفَخوا عليها وقاموا بِتَقّطيبِها
إنني أخسَرُ عِندما أتَكَلمُ وليس عندما أُهزم،
أنيني يأنُّ ويأنُّ ويأنُّ ويأنُّ وصَوتُ التكبيرِ يَعلو بِتكبيرهِ والمصلى فارغٌ
(الله أكبر الله أكبر حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر )،
لِنُأجّل قَضيَتَنا يا سيدي إلى أن تتوقفَ السماء، كأن أمطارها تأمرت مع القواتِ الإسرائيليةِ على إثارة الرُّعبِ داخلي، وشَهَقاتي مَكتومةٌ تتحولُ رويداً رويداً إلى بُكاءٍ هستيري .
إلى اللقاء في الجلسةِ القادمة يا سيدي القاضي .
يـارا أنـس زقـزق

تعليقات
إرسال تعليق