التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قضيتي الأولى للكاتبة يارا زقزق

|| قــضــيـتـي الأولـى ||


دعوني أُسمعكم أنينيَ من أعمَقِ نُقطَةٍ في قلبي من أخِرِ سَطرٍ في مُذكّراتي قَبلَ أن أُعاقِبَ كُلَّ حُزنٍ طال روحي،

من الغريبِ أن أفقِدَ توازني من دون سبب، ترابطنا الرّوحيّ هو أشد أنواع الألمِ عذاباً ، أتَخيلُكَ مِثلي مُنتشيّاً، أُطفئ ضوء غرفتك لأني عجِزتُ عن إطفاءِهِ من غُرفَتي .

أحَمَلتَ مِطرَقةً وحَطَّمتَ سَقفَ قلبي؟؟ 

 نَعم لقد فَعَلتَها، سَئِمتُكَ حقّاً ،

أعمارُ أهلِ الجّنةِ لا يُفسِدُها أحدٌ فَفي تِشرينَ ساقَني الفُلكُ إلى المُهاجِرين فانقَلَبَ القَارِبُ وتَبَلّلَتِ الدَّفاتِرَ فأخذهُ كُسَلاءُ الثَّلاثين،

يا وارِثَ العارِ إنهُ مَوعِدُ الدُعاء، 

 أنا الآن أَتَحَدَثُ مَعَكم من تحتِ الرُّكام،

أغِثني بآياتٍ بَيِّناتٍ يا الله فالمَوتُ يا شَخصيَ هو أن نَنقَسِمَ إلى روحينِ بعد ما كُنّا روحاً واحدة ، لم أُدمّر مَدينةٍ إلا لأجلك، لم أكسر حَاجِزَ خَوفي وصمتي إلا لأجلك،

ليتَني كُنتُ مَحظوظةً مِثلَهُ أعيشُ بلا ضَميرٍ أتَحَسَسُ قَلبهُ الذي يدّعي الحنان،

تَنتَهي أجوبة قلبي الخشنة بالصلاة خاشِعةً وأنا مُنحَينة، لم أطلب منه إلا الحنان لم يبرد لم يعطش كنتُ ماؤه ودِفئَه،

سيدي القاضي : لم يذرفُ لي دمعةً في جنازتي، أنا من نَفَضَت عيوني ما تبقّى من أشلائي ، يا لغبائي يا سيدي حين صدّقّتُ أنهُ سَيَعرِفُني عِندما أبتَعِدُ عنهُ لشُهُورٍ وسَنَوات ، ما أجمل حُزني برفقتهِ ما أجمل أيامي بجانبه،

أعِدهُ لي يا الله أعِدهُ لي فوالله والله إن الشوق أخفى حِباليَ الصٌوتية، فاقَ تَحَمُلي، فَاقَ دُموعي وفاق ذِراعي 


يا سيدي إن جُروحيَ لم ولن تَبرُدَ ولو نَفَخوا عليها وقاموا بِتَقّطيبِها 

إنني أخسَرُ عِندما أتَكَلمُ وليس عندما أُهزم، 

أنيني يأنُّ ويأنُّ ويأنُّ ويأنُّ وصَوتُ التكبيرِ يَعلو بِتكبيرهِ والمصلى فارغٌ

 (الله أكبر الله أكبر حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر )،

لِنُأجّل قَضيَتَنا يا سيدي إلى أن تتوقفَ السماء، كأن أمطارها تأمرت مع القواتِ الإسرائيليةِ على إثارة الرُّعبِ داخلي، وشَهَقاتي مَكتومةٌ تتحولُ رويداً رويداً إلى بُكاءٍ هستيري .

إلى اللقاء في الجلسةِ القادمة يا سيدي القاضي .


يـارا أنـس زقـزق 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مهند بنات، مؤسس وقائد فريق "حلمك فرحتنا"

حديثنا اليوم عن بداية طفلٍ محب للخير معطاء له فبعد أن توفي والد هذا الطفل صار حُلمهُ أن يكبر ليصبح أبًا لأيتامٍ يحتاجون الرعاية، ومحتاجين ينتظرون يدَ العون، وهذا ما فعله ضيفُنا اليوم كان أبًا وبيتًا ودِفئًا للكثيرين. الجميعُ يكبر وهو كذلك، هذا الشبلُ اليوم أصبح أسدًا، بدعم من من والدته أسس فريقًا شبابيًا تطوعيًا لفعلِّ الخير.. وكان قدوة وأمل لأجيالٍ بعده.. أنا الآن أتحدثُ عن؟   مهند بنات  مؤسس فريق  "حِلمك فرحتنا"  ابن الخامسة عشَرة عامًا اليوم يبلغُ السته والعشرين من عُمره.. إحدى عشرة عامًا من العطاء ولازال يسعى للأفضل والأكثر. مهند شابٌ أردني، ابن محافظة عمان، ناشط ومؤثر على منصات التواصل الاجتماعي، إحدى مواهب مُهند هي صوتهُ الجميل. واجه مُهند مع تشكيل فريقه العديد من العثرات حتى وصل هُنا أضاف مهند قائلاً: لطالَما كُنتُ فخورًا بما فعلتهُ منذُ صغري وفي شبابي وحتى الآن، كُنت شاكرًا لتلك الأيادي التي أرخت قبضتُها عندما احتجتُها؛ فعلمتني أن أكون بنفسي أمةُ، أن أتعلم من أجيال عُمري الماضية بدل من أن أتعلم من تجربة أحد. والآن أقفُ رافعًا راية فخري ونجاحي، رايتي التي تعلو...

حوار الإعلامية بتول الحسين مع الكاتبة بتول كلية

 ح حديثُنا اليوم عن زهرة بالأمل تجملتْ وبالحُروف تكلمتْ بالتعبيرِ أبدعت وبالفن أجادت..   بداية عرفيني بكِ؟  أنا بتول كامل كلّيّة، من مواليد مدينة اللاذقيّة، أبلغُ من العُمرِ عشرينَ عاماً، طالبة في كليّة الهندسة المعلوماتيّة في جامعة تشرين.  ماهي مواهبكِ؟  موهبتي الكِتابة، أو لأكونَ صريحةً معكِ أكثر، الكتابة بالنّسبةِ لي هي أكثر من مجرّد هواية وموهبة، هي عالمٌ قائمٌ بحدِّ ذاتِه وملجأٌ لي من جميع ضغوطات الحياة   ماهي الصعوبات التي واجهتكِ؟   معظم الصّعوبات التي واجَهتُها كانت صعوباتٍ نفسيّة أكثر منها صعوباتٍ خارجيَّة، القُدرة على خلقِ القوَّة وخلق الإرادة كانت الجُزء الأصعبَ في مسيرةِ حياتي ككُلّ  حدثيني عن إنجازتكِ؟  بدأتُ الكتابةَ في الصفِّ الأوّل الثَّانوي بكلماتٍ مُبعثرةٍ كانت ترجمةً لمكنوناتِ النَّفس ومحاولةً لتقليد هاماتٍ عظيمةٍ في هذا المجال كَوني مولعةً بالكُتب والرِّوايات تحديداً، انضممتُ لفريق عُظماء القَلم في الآونة الأخيرة واستطعتُ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ أن أُثبتَ وجودي وأترُكَ بَصمتي في كيانٍ يحوي عدداً لا يُستهانُ بهِ من الموا...

كتبت الكاتبة غزل خليل العبيد نص نثري بعنوان إليكِ..

إليكِ... أيعقل ان تتشبت جذورك بهذه الطريق أبركتِ ولم يعد بإمكانكِ النهوض؟ ما بال الجدران تبكي؟  والمصابيح تنظر ألي، هل أصبحت بكائن غريب أرى الاشياء بصورة يسودها الغموض، أم عيناي بصرت لا أرى سوى الدجون بها؟ عقارب الساعة تتسابق يبدو أنها ستتغلب، الطريق سالق ولكنني اذعر العبور، عشرات الأشخاص يمكثون في مفارق الطرق يحدقون بي أحدهم يقول : لا أستطيع أن أبدا، والأخر يقول: المأزق ليس في البداية وأنما بدَوَام على الوصول، وثب العاشر قائلا: أود أعلامكم في أخر الطريق هنالك ما يبهج قلبكم، ويثلج صدوركم، وأن أوهنكم طول سبيل لا عليكم فمن أراد النجاح سيسعى له وأن قطعت به السبل وتمزقت أوردة قلبه سيفعل من أجل يوم يقف شامخًا مرددا به"ها أنا هنا بفضل كبدي ومكابدتي"  -ل غزل خليل العبيد #The_Quick_News