"ناعمة كالأقحوان"
عنوان مُلفت وجميل يدل على الرّقة والنعوّمة، يوحي بمعاني الجمال حتّى قبل البدء والتحدث عن تلكَ الفتاة، فهي رقيقة ومتثنية، ناعمة ولطيفة، لا شبيه لها وإنّ وجد شبيه فهو ليس من هنا، كالقمر أو النّور في الظلام أو ربما الأقحوان، ولكن حتّما سيكون أشباهها من هذه الأصناف، ضحكتها عبارةٌ عن قصيدة وكأن كلمات الغزل تتساقط من ثغرها كالحلوى، عيناها كالبن الدمشقي، أكثر ما يميّزهن هو تلك اللمعة البريئة، أما عن رموشها الكثيفة الّتي تظهر حين تغمض عيناها حكاية آخرى، ترى وجنتيها مزهرة دائما، وكأن ملامحها مرسومةٌ بدقة كَ لوحةٍ فنّية، يُكتب الشعر بها وتتغنى القصائد بِجمالها، مختلفة هربت من الحكايات الخُرافية، وإن كانت إحدى فصول السنة ف ستكون دافئة وحنونة كالشتاء وإحدى الليّالي الممطرة الجميلة الّتي تروي الأرض بحب وإن كانت الصيف ستكون نسمة الهواء الباردة الّتي ترد الروح، أما عن الربيع فهي حقلٌ من الأقحوان، وجودها ربيعٌ لا نهاية له في حياة كلَّ من صادفها، لعل أفضل لقب لها هو الأقحوانة، أخيراً الخريف ف بوجودها تنتهي كلَّ الأحزان ويبدأ معها فرحٌ جديد، ك لحظات الغروب جميلة ومُلفتة تتمنى لو تتأملها لساعات، فتاة تعشق الليل والهدوء، تهوى الكتابة والشعر، تخط بيدها أجمل الحروف، ترسم مستقبلها بألوان زاهية، تؤمن بالحب الحقيقي، مازالت تمتلك بعض عادات الطفولة فهي بريئة كالأطفال كما أنها تغار وتغار فهي تحبُ التملك، وتحبُ الحكايات الخرافية ومن يقرأ ويكتب لها وعنّها، تميّلُ لمن يفهمها ويقرأها، ويستثنيها ويميزّها عن غيرها، ويُناديها بياء الملكيّة، ويُذكرها بمدى جمال وجودها في حياته وأنه محظوظ بها، يتحمل تقلب مزاجها، يشعر بها، يكون الأمن والأمان لها، لا يملّ من ثرثرتها، ولا يرى سِواها إما هي أو غيرها، ولا يقارنها بأحد، يعاملها على أنها طفلته عندها سيمتلك أعظم ما تملكه هي وهو قلبها ويا سُعدى من ناله وكأنّه نال سبع معجزات.
الكاتبة فرح جواد البني

تعليقات
إرسال تعليق