التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار مع الكاتب زين العابدين حبيب

 ححواري اليوم مع كاتب سوري من محافظة اللاذقية، يبلغ من العمر واحد وعشرين عامًا، بدأ بالكتابة عندما كان في الصف الثالث الإعدادي، واجه العديد من الصعوبات والعثرات خلال مسيرته والتي سنتعرف عليها لاحقًا، أسس فريقهُ الخاص لدعم المواهب وأطلق عليه اسم (عظماء القلم) .. أثبت جدارتهُ وصار قدوة لأعضاء فريقه، واستطاع بأن يكون داعمًا ومعلمًا للكثيرين من الكُتاب المبتدئين، والآن سأترككم مع حوار الكاتب الرائع والنجم الساطع زين العابدين حبيب

 _لتعرفنا بنفسك؟ 

 أنا زين العابدين حبيب شاب من مدينة اللاذقية أبلغ من العمر واحد وعشرين عاماً، أملكُ شغفاً كبيراً في الكتابة وكانت لدي عدة محاولاتٍ فيها وكانت كتاباتي مترافقةٌ مع احداث حصلت معي، واليوم سأسردُ لكم حكايتي... 

بدأت الكتابةَ في عام الألفين وخمسة عشر بعدما أنهيتُ الصف السادس إثرَ حادثٍ أليم فقدتُ فيهِ ملجأي ومخبأي الوحيد، فقدتُ جدتي التي هي من أقرب الناسِ إلي، وكانت محاولتي الأولى في الكتابة هي محاكاةً للحالةِ التي وصلتُ لها بعدَ وفاة جَدتي 

 _ماذا فعلت بعد وفاة جدتك رحمها الله، وهل استطعت التعايش مع هذا الفراغ التي تركته؟

 في البداية كتبتُ لها: 

أتعلمونَ شيئاً؟

 لقد تعبَ قلبي من كل شيء وأرهقَ جسدي بشكلٍ كبير أصبحت حياتي مملةٌ ومؤلمة أشبهُ بجحيم البسمةُ لم تكن تفارقُ وجهي ولكنها مختفيةٌ الآن أصبحَ لدي فراغٌ كبيرٌ في حياتي الحزنُ والآلامُ والبكاءٌ أصبحت أشياء أساسيةً في حياتي لم أعد أستطيعُ العيشَ إني أريدُ الموتَ حقاً لم أعد أحتملُ المزيد لقد هلكَ قلبي من كثرةِ الألم وها أنا ذا أنتظرُ الخلاص..

 لم يكن فقداني لجدتي هو ألمي الوحيد لأنني فقدتُ ثلاثةً من أقربائي أيضاً وابتعدَ والدي عني بسبب حربٍ دَمرَت مابِداخِلِنا ونَهشَت مِن طفولَتِنا. 

كنتُ طفلاً وحيداً وتائهاً شَتَتهُ الظُّروف وبدأتُ أتراجَعُ في درجاتي الدراسية، لَم يكُن هناكَ أحدٌ يَلتَمِسُ ألمي أو يَشعُرُ بِه لأن كل من حولي يتألمُ أكثرَ مِني أو بِقدري في أقلِّ مستوى دخلتُ إلى الصف السابع محطماً ولا قدرةَ لي أن أفعلَ شيئاً وبدأتُ أفشلُ شيئاً فشيئاً في دراستي وأنهيت السنة دونَ أن أنجح في صفي في البدايةِ أصبتُ بالاكتئاب والإحباط ولكنني تذكرت أنني كنتُ متفوقاً على زملائي قبلَ أن تصيبني مصائبُ القدر وتتحداني الحياة واتخذتُ قراري بإعادة صفِّ السابع ولكن هذهِ المرة سأنهيه بنجاح بدأت سنتي الثانية في صف السابع بعزمٍ وطموحٍ وإصرار وحقاً أنهيتها بمجموعٍ ممتاز عادَ لي الأمل مرة أخرى ولكن فشلي وإحباطي لازالو يحرقونَ جوفَ قلبي حيثُ أنَّ ماأصابني جَعَلَني أترُكُ الكتابةَ أيضاً أنهيتُ صف الثامن بعلاماتٍ عالية أيضاً وما إن بدَأتُ أخرجُ مِن الفاجِعَةِ الأولى إلّا وسقَطتُ في الثانية فأُصبتُ بخيبةٍ أخرى، كان علي الانتقالُ من منطقةِ سكني سأهجرُ أصدقائي وحيي الذي أحبه وأعودُ وحيداً مرةً أخرى مما جعلني اتألمُ أكثر فأكثر بدأت التحضير لصفِّ التاسع في منطقتي الجديدة خوفاً من الفشل مرةً أخرى وكان لدي طموحٌ أن أصبحَ أكبرَ مهندسِ حواسيبٍ في العالم وأفضلهم أيضاً بدأت دراستي في المدرسة وكنتُ وحيداً جداً لم أستطع تكوينَ الأصدقاء فهم مختلفونَ عني وغير قادرينَ أن يصبحوا مثلي كما أنهُ لم يكُن لدي القدرة على التغير لأصبحَ مِثلُهم، لكنني بدأت المحاولة في التقرب من أصدقائي شيئاً فشيئاً واستطعت أخيراً أن أكون صداقاتٍ معهم ورغمَ ذلك لم يهدأ ألمي ولازالتُ وحيداً أنهيتُ صفَّ التاسع بمعدلٍ جيد ودخلتُ إلى ثانويةِ التجارة هنا بدأ التغييرُ الجذري في حياتي المملةِ والمعتادة رأيتُ أن الكثيرَ من الشبان يقومون بإيذاء أنفسهم ومن حولهم بسبب تعرضهم لخيبةٍ ما، فاتخذت قراراً أن أحاولَ مساعدتهم عن طريقِ الكتابة وبدأت الكتابة مرةً أخرى كتبت خاطرة لكنها لم تنل إعجابَ الكثيرين 

 _هل استسلمت وما هي قرارت زين لتجاوز تلك العثرات التي لا تعد؟

 قررت اللجوءُ إلى أحدٍ بارعٍ في الكتابة لعله يساعدني بحثتُ كثيراً ولكنني لم أجد يداً تمدُ لي لتعينني وتقويني بالرغم من ذلك لم أرضخ لليأس، وحاولت مراراً، وكنتُ أقوي نفسي أكثر فأكثر انتهى الفصلُ الدراسي الأول واجتاحت كورونا البلاد فعدتُ إلى منزلي وحيداً مرةً أخرى حاولت أن أجعل وحدتي سبباً لنجاحي في الكتابة اعتقاداً مني أن توعية أولئك الشبان من واجبي وفرضٌ عليَّ ولكنَّ فشلي أحبطني دائماً ولم أكن أجرأ أن أكتبَ أكثرَ من صفحةٍ واحدة أنهيت الصف الثانوي الأول ولكنني لم أرد الإكمال في التجارة وقررت الانتقال إلى الفرعِ الأدبي لعلّي أستطيعُ تطويرَ نفسي بالكتابة مما يجعلني كاتباً جيداً وعندما بدأ العام الدراسي الجديد بدأت في الصفِ الثالث الثانوي من الفرعِ الأدبي وكان شغفي الوحيد هو اللغةُ العربية، لم أهتم لأي شيءٍ آخر سواها لكنني رويداً رويداً بدأتُ التعلق بمادةِ التاريخ التي أصبحت عشقاً لي، لم أقع في حب تاريخ بلادي فقط بل أصبحت أبحثُ في تاريخِ البلدانِ كافةً، ومع عشقي للتاريخ نشأ بداخلي محباً للرياضات القديمة ك رمي السهام والمحاربة بالسيفِ والترس والشخصية التي جعلت هذا العشقُ بداخل قلبي يكبر هو "اسكندر العاصف" أسطورةٌ تركية علمتُ عنها الكثير عن طريق مسلسلِ قمتُ بمتابعته، اسكندر العاصف هو أفضل رامِ سهامٍ في العالم وقد وصلت مسافة سهمه إلى ثمانُ مئةٍ وسبعٌ وأربعون ولكن شغفي لم يكتمل أبداً فأنا لم أسمع عن هذه الرياضات أو أراها تمارسُ في بلادنا رغم أهميتها وتمثيلها لتاريخنا وحضاراتنا ولم يبقى شغفي متعلقاً باللغةِ العربيةِ فقط بل أصبحتُ شغوفاً بمعرفةِ اللغات كثيراً وبدأتُ تعلمَ اللغة التركية ومع اقترابِ انتهاءِ العامِ الدراسي قد وجدتُ أخيراً معلمةً في اللغةِ العربيةِ وكاتبةً أيضاً وفعلاً قررتُ الذهاب إليها ومنذُ لقائنا الأول أدركت معلمتي علا أنني شابٌ موهوب ولكنني أحتاجُ بعضَ التقوية آمنت بي معلمتي التي كانت صديقةً لي أكثرَ من مجرد معلمة واستطعت أن أكتبَ أخيراً قصتي الأولى بعنوانِ "الملاكِ الشيطان"

 _ بعد هذه النقلة الرائعة من مراهق يبحث عن معلمة إلى بداية كاتب مع أول قصة له، ما الذي اكتشفه زين؟ 

 أدركتُ أخيراً أنهُ لاشيء في هذهِ الدنيا باستطاعته الوقوفَ في طريقي وأنَّه عليَّ مواجهةُ كل ما يقفُ في وجهي والانتصارِ عليه، واحتفالاً بخطوتي الأولى كتبتُ خاطرتي الثانية التي نالت إعجاب الجميع، ستجدونها في نهاية الحوار..

 _ أيمكننا القول قد انتهت رحلتك مع العثرات هُنا؟ 

 لم تنتهي، فبعدما أنهيت سنتي الأخيرة في الثانوية كنت قد اتخذتُ قراراً وهو البدء بدراسةِ الحقوق لعلي أنقذُ المظلومينَ من ظالمهم أردت أن أمسكَ سيفي وأحاربَ به الدنيا التي هزمتني كثيراً وحان وقتُ نتائج الثانويةِ أخيراً، عندما علمتُ عن نتيجتي أصبت بخيبةٍ كبيرة لأنني فقدتُ حلمي ولكنني أيضاً فرحتُ بإثباتِ جدارتي مرةً أخرى وتخطيت صف الثالث الثانوي بمعدلٍ جيد. 

_"بعض الأحلام تنتهي قبل أن تبدأ" كيف تجاوزت ضياع حُلمك؟

 تجاوزته كالكثير من العثرات التي تجاوزتها فرغبتي لم تكن من الممكنِ أن تتحقق وقررت أن أجدَ شيئاً مماثلاً لكليةِ الحقوق وفعلاً وجدت المعهد التقاني القانوني وقمت بالتسجيل بهِ وبدأت مغامرةٌ جديدةٌ بالنسبةِ لي مع أصدقاءٌ جدد، بدأ فصلي الدراسي الأول وكنت طالباً مجتهداً واستطعت مساعدةَ الكثيرِ من أصدقائي ولكنني لم أستطع مساعدةَ نفسي فبعدَ كل ما أصابني لم أعد أستطيعُ التركيزَ جيداً وأصبحت كثيرَ النسيان وهذا ماجعلني أتراجع في دراستي وكدتُ أن أصبحَ فاشلاً تماماً وأنهيت فصلي الأول بدرجاتٍ تقدرُ بجيدة ولكنني قد رسبت في بعضِ المواد ورغمَ ذلكَ لم أستسلم وتعمقت أكثر في علاقاتي وأصبحَ لي أصدقاءٌ جدد وأيضاً اجتهدت أكثر مع بدايةِ الفصل الثاني وفعلاً بدأت درجاتي ترتفع تدريجياً ولكنني أيضاً مع انتهاءِ الفصلِ الثاني رسبتُ في بعضِ المواد، رغم ذلك أبيت الاستسلام أو السماح للإحباطِ أن يسيطرَ على عقلي، حتى أن خيبةَ أملي هذه منعتني من الكتابةِ لمدةِ شهرٍ كامل لم أستطع أبداً متابعةَ مسيرتي..

 يمكننا أن نقول بأنها العقبة الأكبر في مسيرة زين الذي كان يتجاوز الحُزن بالهروب إلى أحرفه..

 _فكيف استطاع تجاوز ذلك والعودة إلى الكتابة؟ 

 سمعتُ عن فريقِ مئةَ كاتب وكاتب وهممتُ للانضمامِ إليهم وبعد تواصلي مع الأستاذ جود القائد العام لفريق مئة كاتب وكاتب أعجبَ الأستاذ جود بمهارتي وجمال نصوصي وأصبحتُ عضواً في الفريق لتبدأ مسيرتي في الشيء الذي أحبه وأدركتُ أخيراً أنتي بدأت في النجاح ولن أستسلمَ قبلَ أن أصلَ إلى حلمي... 

 _هل كانت الكتابة بالنسبة لزين لتفريغ المشاعر المكبوته بداخله؟ 

 لم تكن الكتابةُ بالنسبةِ لي سوى شيء أفرغُ به ماداخلي من مشاعرَ مكبوتة لاأستطيعُ البوحَ بها لأحد، كانت هَرباً مِن واقِعي المُر لأُسقِطَ بها جميعَ آلامي ومخاوِفي، كانَت مخزنَاً لِذكرياتي...  

_آخر ماستخبرنا إياه، وما هي نصيحتُك للمواهب الشابة المبتدأة؟

 أنا لا أتباهى أمامكم ولا أجعلُ من نفسي أسطورةً ولا أقولُ أنني حققت المستحيل جلّ ما أقول وما أريدُ أن يصلَ إليكم ألا تستسلموا فلا الحياةُ ولا البشر يرحمونَ الضعيف إن لم تكن قوياً وصامداً فستهزمُ دائماً أمام الصعوبات، حارب بكل ما أوتيتَ من قوة لتستطيعَ التغلب على عوائق الدنيا، هذهِ هي القوة الحقيقية فالعوائق التي يصنعونها البشر من السهلِ تخطيها ولكن كي نستطيعَ تجاوزَ امتحان الدنيا والخروجَ منهُ منتصرين علينا أولاً مواجهةُ أنفسنا والتغلب على الجزء الضعيف منا، سنتعبُ كثيراً قبل أن نصلَ إلى مانريد ولكن صدقوني حينما نحصل على ما رغبنا سيزولُ هذا التعب ويحل مكانهُ الفرحُ وشعور الانتصار... وكل شخص بيننا سيقول وأخيراً فعلتها و أثبتُّ للجميعِ أنني لستُ فاشلاً كما يظنون، وهذا يجعلنا ندركُ أنه علينا مواجهةُ الحياة مهما أصابتنا ومهما وضعت عقباتٌ في طريقنا علينا مواصلةُ السيرِ بعزمٍ وإصرار إلى أن نصلَ إلى أحلامنا فالاستسلامُ لن يفيدنا سوى في الفشلِ مرةً أخرى والنجاحُ أساسهُ المحاولاتُ الفاشلة فلا أحدَ ينجحُ من المرةِ الأولى فقط آمنوا بأنفسكم ولا تفقدوا الأمل أبداً وإياكم والتخلي عن أحلامكم وصدقوني ستستطيعون الوصول إلى ماتريدون بالعزيمةِ والإصرار مهما كانت الظروف....



من منصة الخبر السريع نيوز نتمنى لك دوام التألق والنجاح

إعداد ومتابعة: بتول الحسين 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مهند بنات، مؤسس وقائد فريق "حلمك فرحتنا"

حديثنا اليوم عن بداية طفلٍ محب للخير معطاء له فبعد أن توفي والد هذا الطفل صار حُلمهُ أن يكبر ليصبح أبًا لأيتامٍ يحتاجون الرعاية، ومحتاجين ينتظرون يدَ العون، وهذا ما فعله ضيفُنا اليوم كان أبًا وبيتًا ودِفئًا للكثيرين. الجميعُ يكبر وهو كذلك، هذا الشبلُ اليوم أصبح أسدًا، بدعم من من والدته أسس فريقًا شبابيًا تطوعيًا لفعلِّ الخير.. وكان قدوة وأمل لأجيالٍ بعده.. أنا الآن أتحدثُ عن؟   مهند بنات  مؤسس فريق  "حِلمك فرحتنا"  ابن الخامسة عشَرة عامًا اليوم يبلغُ السته والعشرين من عُمره.. إحدى عشرة عامًا من العطاء ولازال يسعى للأفضل والأكثر. مهند شابٌ أردني، ابن محافظة عمان، ناشط ومؤثر على منصات التواصل الاجتماعي، إحدى مواهب مُهند هي صوتهُ الجميل. واجه مُهند مع تشكيل فريقه العديد من العثرات حتى وصل هُنا أضاف مهند قائلاً: لطالَما كُنتُ فخورًا بما فعلتهُ منذُ صغري وفي شبابي وحتى الآن، كُنت شاكرًا لتلك الأيادي التي أرخت قبضتُها عندما احتجتُها؛ فعلمتني أن أكون بنفسي أمةُ، أن أتعلم من أجيال عُمري الماضية بدل من أن أتعلم من تجربة أحد. والآن أقفُ رافعًا راية فخري ونجاحي، رايتي التي تعلو...

حوار الإعلامية بتول الحسين مع الكاتبة بتول كلية

 ح حديثُنا اليوم عن زهرة بالأمل تجملتْ وبالحُروف تكلمتْ بالتعبيرِ أبدعت وبالفن أجادت..   بداية عرفيني بكِ؟  أنا بتول كامل كلّيّة، من مواليد مدينة اللاذقيّة، أبلغُ من العُمرِ عشرينَ عاماً، طالبة في كليّة الهندسة المعلوماتيّة في جامعة تشرين.  ماهي مواهبكِ؟  موهبتي الكِتابة، أو لأكونَ صريحةً معكِ أكثر، الكتابة بالنّسبةِ لي هي أكثر من مجرّد هواية وموهبة، هي عالمٌ قائمٌ بحدِّ ذاتِه وملجأٌ لي من جميع ضغوطات الحياة   ماهي الصعوبات التي واجهتكِ؟   معظم الصّعوبات التي واجَهتُها كانت صعوباتٍ نفسيّة أكثر منها صعوباتٍ خارجيَّة، القُدرة على خلقِ القوَّة وخلق الإرادة كانت الجُزء الأصعبَ في مسيرةِ حياتي ككُلّ  حدثيني عن إنجازتكِ؟  بدأتُ الكتابةَ في الصفِّ الأوّل الثَّانوي بكلماتٍ مُبعثرةٍ كانت ترجمةً لمكنوناتِ النَّفس ومحاولةً لتقليد هاماتٍ عظيمةٍ في هذا المجال كَوني مولعةً بالكُتب والرِّوايات تحديداً، انضممتُ لفريق عُظماء القَلم في الآونة الأخيرة واستطعتُ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ أن أُثبتَ وجودي وأترُكَ بَصمتي في كيانٍ يحوي عدداً لا يُستهانُ بهِ من الموا...

كتبت الكاتبة غزل خليل العبيد نص نثري بعنوان إليكِ..

إليكِ... أيعقل ان تتشبت جذورك بهذه الطريق أبركتِ ولم يعد بإمكانكِ النهوض؟ ما بال الجدران تبكي؟  والمصابيح تنظر ألي، هل أصبحت بكائن غريب أرى الاشياء بصورة يسودها الغموض، أم عيناي بصرت لا أرى سوى الدجون بها؟ عقارب الساعة تتسابق يبدو أنها ستتغلب، الطريق سالق ولكنني اذعر العبور، عشرات الأشخاص يمكثون في مفارق الطرق يحدقون بي أحدهم يقول : لا أستطيع أن أبدا، والأخر يقول: المأزق ليس في البداية وأنما بدَوَام على الوصول، وثب العاشر قائلا: أود أعلامكم في أخر الطريق هنالك ما يبهج قلبكم، ويثلج صدوركم، وأن أوهنكم طول سبيل لا عليكم فمن أراد النجاح سيسعى له وأن قطعت به السبل وتمزقت أوردة قلبه سيفعل من أجل يوم يقف شامخًا مرددا به"ها أنا هنا بفضل كبدي ومكابدتي"  -ل غزل خليل العبيد #The_Quick_News