|| مقوّسٌ فَاتِن ||
خصورٌ ميّالةٌ ذات تيّاراتِ صاعقة تُبِيدُ لُبَّ كلّ من لحظها ،
خصورٌ نحيلةٌ بلا سعةٍ تغوي و تغري و تدبُّ اللّوعة و الشّجو في نفوسٍ ألحدت بلغة أنثى الجسد ..
عقولٌ حازمةٌ قد أُفتُتنت و أنفت بها و تضرّعت طلبًا ظفرها،
قلوب عبادٍ تصوّفت في عشق ذاك الفنّ ، يميلون مع كلّ ميلةٍ من خصرٍ مقوّسٍ فاتن ..
عيونٌ صارمةٌ أتقنت غضّ البصر ، ضَعفت و ظمآت متنازلةً عن كلّ ما آمنت و أقسمت ، راجيةً منال سكرةٍ من ذلك الخمر المباح لعلّها ترتوي و تهنىء ..
أجسادٌ ما إن خطت خطوةً إلّا و كانت آية السّابلين و ربّة قلب كلّ شاهدٍ لها ،
قصائدٌ عربيّةٌ عتيقة موزونةٌ بدقّةٍ و حنكةٍ فائقة ، عسيرة القراءة حتّى على محترفيها تلك القدود الميّاسة الهيفاء ..
فويحَ جاهلٍ أُمِّيٍّ لا يجيد القراءة ، ما إن لمحها .. سارع طالبًا علماً ، باحثًا في المعاجم ، قارئًا تاريخ لغة الضّاد منذ نشأتها ..
علّه يستطيع فكّ شيفرةٍ من شيفراتها .
الكاتبة: غزل مسلم

تعليقات
إرسال تعليق