ححديثُنا اليوم زهرةُ الأملِ، فراشةٌ تخطَّتْ كلَّ العثرات، وأميرةُ الأحرفِ والكلمات، كاتبتي الجميلة جنى، تبلغ من العمر سبعة عشر ربيعًا، وهي في الصّفِّ الثّالث الثّانوي، تمتلكُ موهبةَ الكتابةِ
والآن أدعكم مع حواري مع جنى ولتعرّفكم بنفسِها
_بدايةً هل تُعرّفيني بنفسكِ؟
اسمي جنى بشّار جمّول من محافظةِ السّويداء - قرية سهوة الخضر
أبلغُ من العمرِ سبعةَ عشرَ عاماً
أنا في الصّفِّ الثّالث الثّانوي الأدبيّ و الحمدُللّه، كنتُ في مراحلٍ دراسيّةٍ سابقةٍ أحتلُّ المرتبةَ الأولى علماً أنّني أُعتبر من ذوي الاحتياجاتِ الخاصّةِ هذا من الناحيةِ الطبيّةِ، أمّا أنا فأُصنّفُ نفسي و من يشاركني الّلقبَ من ذوي الإرادة النّادرةِ
و سبب تتمتي المرحلةَ التّعليميّةَ عائلتي بالكامل
" أمي، أبي، أختي و أخي "
و الّله قبلَ كلِّ شيءٍ.
_كيفَ اكتشفتِ موهبتَكِ و متى؟
لا أذكر كيفيّةَ الاكتشافِ بالتحديدِ كلّ ما أذكره هو أنّني كنتُ أُعاني دائماً من الحزنِ المفاجئ في خلوةِ تفكيري، ذلكَ الحزنُ دفعَني للتّعبيرِ عن ما في داخلي،
وجدتُ نفسي لاجئةً لتأليفِ الأغاني دون إدراكي لمعنى التّأليف،
كانت الحكايةُ مجردَ تسليةٍ و تفريغٍ لطاقةٍ مكبوتة.
إلّا إنّني لاحظتُ نفسي منجذبةً لهذا المجال، أدركتُ حينها أنّ الأمرَ جدًيٌّ .
و بدأتُ الاستماعٕ إلى مختلفِ أنواعِ الأغاني، و كذلك التّدربُ على كتابتِها، إضافةً لكتابةِ الخواطرِ البدائيّة جدّاً.
كلّ هذه الأحداثُ و التّفاصيلُ وُلدَتْ في عام ٢٠١٤ للميلاد .
_حدّثيني عن إنجازاتَكِ؟
تطوّرَتْ أموري رويداً رويداً و بدأتُ بالتطرأ إلى مجالِ الرّواياتِ، فألّفتُ روايةّ من مئةَ صفحةٍ كخطوةٍ أولى فقط، ثمَّ اتّجهتُ إلى مجالِ الشّعرِ بعدَ دخولي المرحلة الثّانوية و التّعرف على بحورِ الشّعرِ و قواعدِ الكتابةِ العروضيّة
ألّفتُ بدايةً العديدَ العديدَ من الأبياتِ الشّعريّةِ الغيرَ موزونة على بحرٍ شعريٍّ واحدٍ،
ثمَّ أنجزتُ قصديتين منظومتين، الأولى على البحرِ الطّويل و الأُخرى على البحرِ الوافر ،وآخر ما توجّهتُ إليهِ وتعلّقتُ بهِ كثيراً هو مجالُ كتابة المسلسلات فأنجزتُ مسلسلاً وحيداً مترابطاً مؤلّف من ثلاثين حلقة، وما زلتُ مستمرّة في مجالِ تأليفِ الأغاني و قد طوّرتُ نفسي كثيراً وما زلتُ أسعى إلى مزيدٍ من التّطوير.
و لم أشترك حتّى الآن بأيِّ فعاليّةٍ أو مسابقةٍ على أرضِ الواقع.
_من هو قدوتَكِ؟
قدوتي هو الّله عزَّ وجلّ بالطّبعِ الكثيرون كانوا داعمين لي و على رأسِهم العائلة، لذا لا أستطع تحديدَ قدوةٍ واحدةٍ فكلُّ واحدٍ منهم كانَ قدوتي في أشياءٍ مختلفةٍ.
_ أهدافَكِ؟
هي تطويرُ ذاتي في مجالِ الكتابةِ و أنْ أستحقَّ لقبَ الكاتبة بجدارةٍ، وأن تكونَ كتاباتي هادفةً و بعيدةً عن كلِّ ما يُستبعد ، و الهدفُ الأكبرُ تتمّة مرحلتي التّعليميّة.
أين ترينَ نفسك بعد خمس سنوات ؟
قولاً واحداً العلمُ عند الله، صدقاً لا أستطع التّخمين.
_الصّعوبات التي واجهتك؟
الصّعوبات التي واجهتني في موهبتي هذه وما زالت تواجهني إلى هذه الّلحظة هي الخوفُ من عدمِ الاستمرارِ في هذه الموهبة جرّاء الفشل المتكرّر في عدّةِ تجاربٍ، ولكن يبقى الفشلُ سلّمَ النّجاح.
_نصيحةٌ منكِ للمواهب الشّابة ؟
سأتحدثُ بصيغةِ الجمعِ لأنّني ما زلتُ موهوبةً شابّة، سأقولُ أنَّ الدّربَ طويلٌ سنفشل آلافَ المرّاتِ حتّى نصلَ إلى مرحلةِ النّجاحِ الأولى فأنا ما علّمتني إيّاه تجربة الكتابة : لا حياةَ لمن يفقد العزيمةَ ولا نجاحَ لمن يتقبّلَ الفشلَ ولا يسعى لتعديلِهِ.
وفي نهايةِ الحوارِ أشكرُ الإعلاميّةُ بتول الحسين و الأستاذُ زين العابدين حبيب . مؤسّس فريق عظماء القلم.
تدقيق: حنان معذى شلغين
إعداد ومُتابعة: بتول الحسين
تعليقات
إرسال تعليق