س سأحاولُ نسيانَ المطرِ....
هاهي تمطرُ مرةً أخرى في الفترةِ ذاتها لكنْ بعدَ أعوامٍ،أعوامٌ قدْ خلقتْ من مرآتي عدواً لي؛لأنني دوماً أرى صورتكَ المعلقةَ خلفي كلما نظرتُ لها!
هل رأيتَ من قبلُ فتاةً لا تطيقُ مرآتها؛ولاترغبُ بوجودها حتى؟
لنعدْ للمطرِ المتساقطِ على نافذتي دوماً كانَ يشبهُ دموعي على زجاجِ صورتكَ؛ويذكرني بالمراتِ التي انتظرتكَ فيها لتأتي من الخلفِ وتشاركني المرآةَ،لم أدركْ لليومِ سبب رحيلكَ المفاجئ؟
في كلِّ ليلةٍ مطيرةٍ تشبهُ الليلةَ؛كنا نسيرُ سوياً بشكلٍ متواصلٍ ولساعاتٍ دونَ كللٍ أو مللٍ، لم يكن يشاركنا هذهِ الليالي سوى صوتِ فيروز حينَ كانتْ تغني
"بأول شتي حبو بعضهن"
كنتَ تسرِّعُ الأغنيةَ كي لا نستمعَ لمقطعِ الفراقِ في الشتاءِ التالي؛لكنْ الآنَ السيدةُ باتتْ تغني
"وبتاني شتي تركو بعضهن"
أريِّدُ سبباً منطقياً وحقيقياً للهجرانِ،فلمْ أعدّ أطيقُ الشوقَ دونَ اللقاءِ لطالما شبهتني بالودقِ؛وقلتَ لي لا يمكنكَ دوني الحياةَ،إذاً هل أنتَ ميتٌ الآنَ؟؟!
لا أعتقدٌ!.
بدأتُ أظنُّ أنَّنا تصلحُ لنا أغنيةُ السيدةِ فيروز حينَ
قالتْ:
"قال عم يقولو صار عندك ولاد أنا والله كنت مفكرتك برات البلاد"
انتظرتُ كثيراً على أملِ العودةِ إلى أنْ أتاني خبرُ زواجكَ وتأسيسكَ لأسرةٍ يحملُ أطفالها اسماءً قدْ اخترتها أنا لأطفالنا مسبقاً،هل حملَ أولادكَ صفاتكَ النبيلةَ أم ورثوا منكَ قساوةَ القلوبِ؛لستُ أعلمُ.
ماذا عن شريكةِ حياتكَ من تكونُ ما موقعها من الإعرابِ؛هل كانتْ أجملَ مني أم أصغرَ أم ماذا؟
أريِّدُ السؤالَ هل أسميتَ ابنتكَ أيلول على اسمِ الشهرِ الذي جمعنا كما كنتَ ترغبُ أو باتتْ أسيل كما وددتُ أنا؟
لستُ أدري؛على كلِّ حالٍ لم يعدْ يحقُ لي انتظاركَ؛سأحاولُ النسيانَ.
#Alarabb عليا العرّاب
تعليقات
إرسال تعليق