التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاطرة للكاتبة عليا العراب

س سأحاولُ نسيانَ المطرِ.... 

 هاهي تمطرُ مرةً أخرى في الفترةِ ذاتها لكنْ بعدَ أعوامٍ،أعوامٌ قدْ خلقتْ من مرآتي عدواً لي؛لأنني دوماً أرى صورتكَ المعلقةَ خلفي كلما نظرتُ لها!

 هل رأيتَ من قبلُ فتاةً لا تطيقُ مرآتها؛ولاترغبُ بوجودها حتى؟

 لنعدْ للمطرِ المتساقطِ على نافذتي دوماً كانَ يشبهُ دموعي على زجاجِ صورتكَ؛ويذكرني بالمراتِ التي انتظرتكَ فيها لتأتي من الخلفِ وتشاركني المرآةَ،لم أدركْ لليومِ سبب رحيلكَ المفاجئ؟

في كلِّ ليلةٍ مطيرةٍ تشبهُ الليلةَ؛كنا نسيرُ سوياً بشكلٍ متواصلٍ ولساعاتٍ دونَ كللٍ أو مللٍ، لم يكن يشاركنا هذهِ الليالي سوى صوتِ فيروز حينَ كانتْ تغني

"بأول شتي حبو بعضهن"

كنتَ تسرِّعُ الأغنيةَ كي لا نستمعَ لمقطعِ الفراقِ في الشتاءِ التالي؛لكنْ الآنَ السيدةُ باتتْ تغني

"وبتاني شتي تركو بعضهن"

أريِّدُ سبباً منطقياً وحقيقياً للهجرانِ،فلمْ أعدّ أطيقُ الشوقَ دونَ اللقاءِ لطالما شبهتني بالودقِ؛وقلتَ لي لا يمكنكَ دوني الحياةَ،إذاً هل أنتَ ميتٌ الآنَ؟؟!

لا أعتقدٌ!. 

بدأتُ أظنُّ أنَّنا تصلحُ لنا أغنيةُ السيدةِ فيروز حينَ

 قالتْ:

"قال عم يقولو صار عندك ولاد أنا والله كنت مفكرتك برات البلاد"

انتظرتُ كثيراً على أملِ العودةِ إلى أنْ أتاني خبرُ زواجكَ وتأسيسكَ لأسرةٍ يحملُ أطفالها اسماءً قدْ اخترتها أنا لأطفالنا مسبقاً،هل حملَ أولادكَ صفاتكَ النبيلةَ أم ورثوا منكَ قساوةَ القلوبِ؛لستُ أعلمُ.

ماذا عن شريكةِ حياتكَ من تكونُ ما موقعها من الإعرابِ؛هل كانتْ أجملَ مني أم أصغرَ أم ماذا؟

أريِّدُ السؤالَ هل أسميتَ ابنتكَ أيلول على اسمِ الشهرِ الذي جمعنا كما كنتَ ترغبُ أو باتتْ أسيل كما وددتُ أنا؟

لستُ أدري؛على كلِّ حالٍ لم يعدْ يحقُ لي انتظاركَ؛سأحاولُ النسيانَ. 


#Alarabb عليا العرّاب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مهند بنات، مؤسس وقائد فريق "حلمك فرحتنا"

حديثنا اليوم عن بداية طفلٍ محب للخير معطاء له فبعد أن توفي والد هذا الطفل صار حُلمهُ أن يكبر ليصبح أبًا لأيتامٍ يحتاجون الرعاية، ومحتاجين ينتظرون يدَ العون، وهذا ما فعله ضيفُنا اليوم كان أبًا وبيتًا ودِفئًا للكثيرين. الجميعُ يكبر وهو كذلك، هذا الشبلُ اليوم أصبح أسدًا، بدعم من من والدته أسس فريقًا شبابيًا تطوعيًا لفعلِّ الخير.. وكان قدوة وأمل لأجيالٍ بعده.. أنا الآن أتحدثُ عن؟   مهند بنات  مؤسس فريق  "حِلمك فرحتنا"  ابن الخامسة عشَرة عامًا اليوم يبلغُ السته والعشرين من عُمره.. إحدى عشرة عامًا من العطاء ولازال يسعى للأفضل والأكثر. مهند شابٌ أردني، ابن محافظة عمان، ناشط ومؤثر على منصات التواصل الاجتماعي، إحدى مواهب مُهند هي صوتهُ الجميل. واجه مُهند مع تشكيل فريقه العديد من العثرات حتى وصل هُنا أضاف مهند قائلاً: لطالَما كُنتُ فخورًا بما فعلتهُ منذُ صغري وفي شبابي وحتى الآن، كُنت شاكرًا لتلك الأيادي التي أرخت قبضتُها عندما احتجتُها؛ فعلمتني أن أكون بنفسي أمةُ، أن أتعلم من أجيال عُمري الماضية بدل من أن أتعلم من تجربة أحد. والآن أقفُ رافعًا راية فخري ونجاحي، رايتي التي تعلو...

حوار الإعلامية بتول الحسين مع الكاتبة بتول كلية

 ح حديثُنا اليوم عن زهرة بالأمل تجملتْ وبالحُروف تكلمتْ بالتعبيرِ أبدعت وبالفن أجادت..   بداية عرفيني بكِ؟  أنا بتول كامل كلّيّة، من مواليد مدينة اللاذقيّة، أبلغُ من العُمرِ عشرينَ عاماً، طالبة في كليّة الهندسة المعلوماتيّة في جامعة تشرين.  ماهي مواهبكِ؟  موهبتي الكِتابة، أو لأكونَ صريحةً معكِ أكثر، الكتابة بالنّسبةِ لي هي أكثر من مجرّد هواية وموهبة، هي عالمٌ قائمٌ بحدِّ ذاتِه وملجأٌ لي من جميع ضغوطات الحياة   ماهي الصعوبات التي واجهتكِ؟   معظم الصّعوبات التي واجَهتُها كانت صعوباتٍ نفسيّة أكثر منها صعوباتٍ خارجيَّة، القُدرة على خلقِ القوَّة وخلق الإرادة كانت الجُزء الأصعبَ في مسيرةِ حياتي ككُلّ  حدثيني عن إنجازتكِ؟  بدأتُ الكتابةَ في الصفِّ الأوّل الثَّانوي بكلماتٍ مُبعثرةٍ كانت ترجمةً لمكنوناتِ النَّفس ومحاولةً لتقليد هاماتٍ عظيمةٍ في هذا المجال كَوني مولعةً بالكُتب والرِّوايات تحديداً، انضممتُ لفريق عُظماء القَلم في الآونة الأخيرة واستطعتُ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ أن أُثبتَ وجودي وأترُكَ بَصمتي في كيانٍ يحوي عدداً لا يُستهانُ بهِ من الموا...

كتبت الكاتبة غزل خليل العبيد نص نثري بعنوان إليكِ..

إليكِ... أيعقل ان تتشبت جذورك بهذه الطريق أبركتِ ولم يعد بإمكانكِ النهوض؟ ما بال الجدران تبكي؟  والمصابيح تنظر ألي، هل أصبحت بكائن غريب أرى الاشياء بصورة يسودها الغموض، أم عيناي بصرت لا أرى سوى الدجون بها؟ عقارب الساعة تتسابق يبدو أنها ستتغلب، الطريق سالق ولكنني اذعر العبور، عشرات الأشخاص يمكثون في مفارق الطرق يحدقون بي أحدهم يقول : لا أستطيع أن أبدا، والأخر يقول: المأزق ليس في البداية وأنما بدَوَام على الوصول، وثب العاشر قائلا: أود أعلامكم في أخر الطريق هنالك ما يبهج قلبكم، ويثلج صدوركم، وأن أوهنكم طول سبيل لا عليكم فمن أراد النجاح سيسعى له وأن قطعت به السبل وتمزقت أوردة قلبه سيفعل من أجل يوم يقف شامخًا مرددا به"ها أنا هنا بفضل كبدي ومكابدتي"  -ل غزل خليل العبيد #The_Quick_News