وصالٌ مُحال
جميعُ طرُق الوداع مُؤلِمة مَهما اختلفت الأسباب، يبقى الوداع وداع! عليكَ أنّ تكونَ مُحارِب عَظيم تَستلُ سَيفُك من الصّلابة حتّى لا يُهزمكَ الحَنين، لعلّك تُهزم بأُغنيةٍ أو نظرة أو شخصاً يَحملُ الملامح ذاتها، يَجبّ أنّ تَحرُّص على اللّامُبالاة حتّى لا تَحترِق بنارِ الصّبابةِ؛ لأنّها لن تُخمَد إلّا بتأمُّلِ وَجه مَن تُحِبّ، عليكَ أنّ تتسلّح بالنّسيانِ حتّى لا تَغرق بسيلٍ جارِفٍ مِنَ الذّكرياتِ الّتي تَعصفُ بِذاكرتِكَ الحديديّة؛ كُلّ ألفاظِ الفراق مُرّة لطالما لوَّحتَ لِنصفكَ الآخر حِين ابتعد عنكَ، لوعةُ الفُقد تُبقيك جَزَع وتجعلُ أكبرَ أحلامك يديّ مَنّ تُحِبّ حتّى تُهدِئ مِنْ رَوعكَ وتُهدّهدُ رَوحك كأُمٍ تُهدّهدُ طِفلها الأوّل؛ لا باركَ الله في الوداعِ والفِقدان الّذي يُذيبُ روح الإنسان جاعِلاً مِنهُ شمسٌ مُنطفِئة.
الكاتبة: وئام حافظ
#إعداد_بتول_الحسين

تعليقات
إرسال تعليق