التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكاتبة مروة مازن مصطفى


نكته رديئة

لم تمر الحياة عبرَنا ولو مرّة واحدة دائماً ماكانت تَمر بجانبنا..قريبةً جداً وأبعد ماتكون كُنا بالنسبة لها خطاً يوازيها.. لم نتقاطع ويعزّ عليَّ أن أقولَ لن هُنا...

لانعرف شيئاً عن أولئك الذين يهوون اقتناء التحف العتيقة واللوحات الأصلية الذين يتحدثون لنصفِ ساعة عن الصعوبات التي واجهتهم مع منافسيهم حتّى ظفروا بها في المزاد لانعرف أولئك الذين يستيقظون على أصوات الحياة ويتناولون على موائد فطورهم "الأومليت" و "الكرواسان" المَحشي بالشيكولاته الفاخرة مع كوب من البرتقال "الفرش" كُنا نَمرّ على موائدهم عَرضياً حين ينطقوننا في خضمّ حديثٍ سياسي مقيت "دول العالم الثالث" فنموت على شفاههم ظمأى قبل أن تصل إلينا رشفة البرتقال. الذين يعلّقون على الحائط في قاعة الاستقبال لوحة ضخمة تمتد عليها خريطة العالم فيقومون كل ستة أشهر تقريباً بِشَكلِ دبّوسٍ في مكان ما منها كتوثيق لزياتهم السياحية. ترى كيف تسير الحياة معهم الحياة التي أعطتهم فرصة التنزه في حدائق معبأة بالأوكسجين الخالص، وحضور حفل توقيع لكاتبهم المفضل، ومشاهدة مباريات "الفوتبول" و "التنس" ، أولئك الذين يتعلمون اللغات بهدف التعلم والتماهي مع الثقافات الأخرى لا السفر، الذين يتنقّلون بين أعرق جامعات العالم، ويرتادون دور السينما كما لو أنها غرفهم الخاصة، و يملكون وقتاً للتأمل وممارسة الهوايات و خُططاً لعطل نهاية الأسبوع. أولئك الذين يتناولون الحياة بنهمٍ.. ترى كيف تسير الحياة على الجانب الآخر من العالم لست أدري لكني أكيدةٌ أنَّ الحياة هنا نكتة رديئة يلقونها "أولئك" في محفلٍ عام.

الكاتبة: مروة مازن مصطفى



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مهند بنات، مؤسس وقائد فريق "حلمك فرحتنا"

حديثنا اليوم عن بداية طفلٍ محب للخير معطاء له فبعد أن توفي والد هذا الطفل صار حُلمهُ أن يكبر ليصبح أبًا لأيتامٍ يحتاجون الرعاية، ومحتاجين ينتظرون يدَ العون، وهذا ما فعله ضيفُنا اليوم كان أبًا وبيتًا ودِفئًا للكثيرين. الجميعُ يكبر وهو كذلك، هذا الشبلُ اليوم أصبح أسدًا، بدعم من من والدته أسس فريقًا شبابيًا تطوعيًا لفعلِّ الخير.. وكان قدوة وأمل لأجيالٍ بعده.. أنا الآن أتحدثُ عن؟   مهند بنات  مؤسس فريق  "حِلمك فرحتنا"  ابن الخامسة عشَرة عامًا اليوم يبلغُ السته والعشرين من عُمره.. إحدى عشرة عامًا من العطاء ولازال يسعى للأفضل والأكثر. مهند شابٌ أردني، ابن محافظة عمان، ناشط ومؤثر على منصات التواصل الاجتماعي، إحدى مواهب مُهند هي صوتهُ الجميل. واجه مُهند مع تشكيل فريقه العديد من العثرات حتى وصل هُنا أضاف مهند قائلاً: لطالَما كُنتُ فخورًا بما فعلتهُ منذُ صغري وفي شبابي وحتى الآن، كُنت شاكرًا لتلك الأيادي التي أرخت قبضتُها عندما احتجتُها؛ فعلمتني أن أكون بنفسي أمةُ، أن أتعلم من أجيال عُمري الماضية بدل من أن أتعلم من تجربة أحد. والآن أقفُ رافعًا راية فخري ونجاحي، رايتي التي تعلو...

حوار الإعلامية بتول الحسين مع الكاتبة بتول كلية

 ح حديثُنا اليوم عن زهرة بالأمل تجملتْ وبالحُروف تكلمتْ بالتعبيرِ أبدعت وبالفن أجادت..   بداية عرفيني بكِ؟  أنا بتول كامل كلّيّة، من مواليد مدينة اللاذقيّة، أبلغُ من العُمرِ عشرينَ عاماً، طالبة في كليّة الهندسة المعلوماتيّة في جامعة تشرين.  ماهي مواهبكِ؟  موهبتي الكِتابة، أو لأكونَ صريحةً معكِ أكثر، الكتابة بالنّسبةِ لي هي أكثر من مجرّد هواية وموهبة، هي عالمٌ قائمٌ بحدِّ ذاتِه وملجأٌ لي من جميع ضغوطات الحياة   ماهي الصعوبات التي واجهتكِ؟   معظم الصّعوبات التي واجَهتُها كانت صعوباتٍ نفسيّة أكثر منها صعوباتٍ خارجيَّة، القُدرة على خلقِ القوَّة وخلق الإرادة كانت الجُزء الأصعبَ في مسيرةِ حياتي ككُلّ  حدثيني عن إنجازتكِ؟  بدأتُ الكتابةَ في الصفِّ الأوّل الثَّانوي بكلماتٍ مُبعثرةٍ كانت ترجمةً لمكنوناتِ النَّفس ومحاولةً لتقليد هاماتٍ عظيمةٍ في هذا المجال كَوني مولعةً بالكُتب والرِّوايات تحديداً، انضممتُ لفريق عُظماء القَلم في الآونة الأخيرة واستطعتُ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ أن أُثبتَ وجودي وأترُكَ بَصمتي في كيانٍ يحوي عدداً لا يُستهانُ بهِ من الموا...

كتبت الكاتبة غزل خليل العبيد نص نثري بعنوان إليكِ..

إليكِ... أيعقل ان تتشبت جذورك بهذه الطريق أبركتِ ولم يعد بإمكانكِ النهوض؟ ما بال الجدران تبكي؟  والمصابيح تنظر ألي، هل أصبحت بكائن غريب أرى الاشياء بصورة يسودها الغموض، أم عيناي بصرت لا أرى سوى الدجون بها؟ عقارب الساعة تتسابق يبدو أنها ستتغلب، الطريق سالق ولكنني اذعر العبور، عشرات الأشخاص يمكثون في مفارق الطرق يحدقون بي أحدهم يقول : لا أستطيع أن أبدا، والأخر يقول: المأزق ليس في البداية وأنما بدَوَام على الوصول، وثب العاشر قائلا: أود أعلامكم في أخر الطريق هنالك ما يبهج قلبكم، ويثلج صدوركم، وأن أوهنكم طول سبيل لا عليكم فمن أراد النجاح سيسعى له وأن قطعت به السبل وتمزقت أوردة قلبه سيفعل من أجل يوم يقف شامخًا مرددا به"ها أنا هنا بفضل كبدي ومكابدتي"  -ل غزل خليل العبيد #The_Quick_News